فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207341 من 466147

فيحتمل نصبه وجهين: أحدهما: أن يكون صفة للقطع ، وهو أحسن ، لأنه على قياس قوله: وهذا كتاب أنزلناه مبارك [الأنعام/ 92 - 155] وصف الكتاب بالمفرد بعد ما وصف بالجملة ، وأجري على النّكرة . ويجوز أن تجعله حالا من الذّكر الذي في الظّرف في قوله: من الليل ، ولكن يكون مظلما صفة للقطع ، ولا يكون حالا من الذكر الذي في الظرف .

ومن قرأ: قطعا لم يكن مظلما صفة للقطع ، ولا حالا من الذكر الذي في قوله: من الليل ، ولكن يكون حالا من الليل ، والعامل في الحال ما يتعلق به من الليل وهو الفعل المختزل .

ومثل ذلك في إرادة الوصف بالسواد قوله:

ألا طرقت ليلى بنيّان بعد ما ... طلى الليل بيدا ، فاستوت ، وإكاما

أي: اسودّت لظلمة الليل ، وقال الآخر:

ودوّيّة مثل السّماء اعتسفتها ... وقد صبغ الليل الحصى بسواد

أي: سوّدتها الظلمة .

[يونس: 30]

اختلفوا في التاء والباء من قوله [جلّ وعزّ] : هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت [يونس/ 30] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:

تبلو بالباء .

وقرأ حمزة والكسائي: تتلو بالتاء .

قال أبو علي: أمّا من قال: تبلو فمعناه: تختبر من قوله سبحانه: وبلوناهم بالحسنات والسيئات [الأعراف/ 168] أي: اختبرناهم ، ومنه قولهم: البلاء ثم الثناء . أي: الاختبار للمثني عليه ، ينبغي أن يكون قبل الثناء ، ليكون الثناء عن علم بما يوجبه . ومعنى اختبارها ما أسلفت: أنّه إن قدّم خيرا أو شرا جوزي عليه ، كما قال: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة/ 7 - 8] ، وقوله: من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها [فصلت/ 46] ونحوها من الآية التي تدلّ على هذا المعنى .

ومن قال: تتلو فإنّه يكون من التلاوة التي هي القراءة ،

ودليله قوله: أولئك يقرؤون كتابهم [الإسراء/ 71] ، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت