فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207339 من 466147

ويجوز أن تجعل على* متعلقا بمحذوف ، ولا تجعله من صلة المصدر ؛ فإذا جعلته كذلك كان خبرا للمصدر ، وفيه ذكر يعود إلى المصدر ، كما أنك إذا قلت: الصلاة في المسجد ، كان كذلك ، والمعنى: أن المصدر مضاف إلى الفاعل ، ومفعول المصدر محذوف ، المعنى: إنّما بغي بعضكم على بعض عائد على أنفسكم ، ف «على» هذا متعلّق بمحذوف دون المصدر المبتدأ ، وهذا في المعنى كقوله: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله [فاطر/ 43] ، من نكث فإنما ينكث على نفسه [الفتح/ 10] ، وفي قوله سبحانه ثم بغي عليه لينصرنه الله [الحج/ 60] إبانة عن هذا المعنى ، ألا ترى أن المبغيّ عليه إذا نصره الله لم ينفذ فيه بغي الباغي عليه ولا كيده ، فإذا لم ينفذ ذلك فيه صار كالعائد على الباغي .

فإذا رفعت متاع الحياة الدنيا* على هذا التأويل ، كان خبر مبتدأ محذوف ، كأنك قلت:

ذلك متاع الحياة الدنيا ، أو هو متاع الحياة الدنيا .

ومن نصب متاع الحياة الدنيا احتمل النصب فيه وجهين: أحدهما: أن تجعل على* من صلة المصدر ، فيكون الناصب للمتاع هو المصدر الذي هو البغي ، ويكون خبر المبتدأ محذوفا ، وحسن حذفه لطول الكلام ، ولأن بغيكم* يدلّ على تبغون ، فيحسن الحذف لذلك ، وهذا الخبر المقدّر ، لو أظهرته

لكأن يكون مذموم أو مكروه أو منهيّ عنه ، أو نحو ذلك .

والآخر: أن تجعل على* من قوله: على أنفسكم خبر المبتدأ ، فإذا جعلته على هذا احتمل نصب متاع وجهين:

أحدهما: تمتّعون متاعا ، فيدلّ انتصاب المصدر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت