بخزية ... وقد يقبل الضّيم الذّليل المسيّر
فهذا يدل على قراءة من قرأ: يسيركم . ويقوي هذا الوجه قوله سبحانه وتعالى: فامشوا في مناكبها [الملك/ 15] ، وانتشروا في الأرض [الجمعة/ 10] قل سيروا في الأرض [الأنعام/ 11 النمل/ 69 العنكبوت/ 20 الروم/ 42] .
وحجة ابن عامر: أنّ ينشركم في المعنى مثل قوله:
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء [النساء/ 1] ، ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة [الشورى/ 29] ، فالبثّ تفريق ونشر في المعنى .
[يونس: 23]
قال: كلّهم قرأ: إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا [يونس/ 23] رفعا إلّا ما رواه حفص عن عاصم فإنّه روى عنه متاع الحياة الدنيا نصبا ، حدّثني عبيد الله بن علي عن [نصر بن علي] عن أبيه عن هارون عن ابن كثير متاع نصبا .
قال أبو علي: قوله على أنفسكم يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن يكون متعلّقا بالمصدر لأن فعله متعدّ بهذا الحرف ، يدلّك على ذلك قوله سبحانه: بغى بعضنا على بعض [ص/ 22] وثم بغي عليه لينصرنه الله [الحج/ 60] ، فإذا جعلت الجارّ من صلة المصدر كان الخبر:
متاع الحياة الدنيا* ، والمعنى: بغي بعضكم على بعض متاع الحياة الدنيا ، وليس مما يقرّب إلى الله ، وإنما تأتونه لحبّكم العاجلة ، وإيثارها على ما يقرّب إلى الله من الطاعات .