جميعا قد تقدم ومن قال: ساحر أراد الرجل ، ومن قال: سحر* أراد: الذي أوحي سحر ، أي: الذي تقولون أنتم فيه: إنه أوحي: سحر ، وليس كما تقولون: إنه وحي .
[يونس: 5]
اختلفوا في الياء والنون من قوله جلّ وعزّ: يفصل الآيات [يونس/ 5] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص:
يفصل الآيات بالياء .
وروى محمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير بالنون .
حدّثني مضر بن محمد عن البزّيّ بإسناده عن ابن كثير بالنون .
وحدّثني الحسن بن مخلد عن البزّيّ بالياء .
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائي: نفصل* بالنون .
قال أبو علي: من قال: يفصل فلأنّه قد تقدم ذكر الله تعالى ، فأضمر الاسم في الفعل . ومن قال: نفصل بالنون ؛ فهذا المعنى يريد ، ويقوّيه: تلك آيات الله نتلوها [البقرة/ 252 ، آل عمران/ 108 ، الجاثية/ 6] وقد تقدم
أوحينا فيكون نفصل* محمولا على أوحينا إلا أن الياء أولى ، لأنّ الاسم الذي يعود إليه أقرب إليه من أوحينا .
[يونس: 11]
اختلفوا في فتح القاف وضمّها من قوله جل وعزّ:
لقضي إليهم أجلهم [يونس/ 11] .
فقرأ ابن عامر وحده: لقضى إليهم بفتح القاف ، أجلهم* نصبا .
وقرأ الباقون: لقضي إليهم بضمّ القاف ، أجلهم رفعا .
قال أبو علي: اللام في قوله سبحانه: لقضي جواب لو* من قوله: ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي [يونس/ 11] ، فالمعنى والله أعلم: ولو يعجّل الله للناس دعاء الشرّ ، أي ما يدعون به من الشرّ على أنفسهم في حال ضجر وبطر استعجالهم إياه بدعاء الخير ، فأضيف المصدر إلى المفعول ، وحذف الفاعل[كقوله
من دعاء الخير [فصلت/ 49] في حذف ضمير الفاعل] والتقدير:
ولو يعجّل الله للناس الشرّ استعجالا مثل استعجالهم بالخير ، لقضي إليهم أجلهم .
قال أبو عبيدة: لقضي إليهم أجلهم: لفرغ من أجلهم ، وأنشد لأبي ذؤيب: