وَمِمَّا قَالَهُ فِيهَا:"إِنَّ الْقَارِئَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْسَى أَنَّ مِنَ الْخَطَأِ الْفَاحِشِ وَالْكَذِبِ الصُّرَاحِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْأَنَاجِيلَ الْأَرْبَعَةَ هِيَ كُتُبٌ مُقَدَّسَةٌ فِي جَمِيعِ آيَاتِهَا"وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُسَلَّمٌ عِنْدَهُمْ مِنْ"أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُؤَلِّفْ كِتَابًا قَطُّ كَمَا فَعَلَ أَفْلَاطُونُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُلْقِ تَعَالِيمَهُ مِثْلَ سُقْرَاطَ عَلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ ، وَإِنَّمَا عَرَضَهَا عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْجُهَّالِ قَدْ خَشَنَتْ طِبَاعُهُمْ كَانَ يُصَادِفُهُمْ فِي طَرِيقِهِ"أَيْ فَلَمْ يَحْفَظُوهَا وَلَمْ يَكْتُبُوهَا ، وَفِي هَذِهِ الْأَنَاجِيلِ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَفْهَمُونَ كُلَّ كَلَامِ الْمَسِيحِ وَلَا سِيَّمَا أَمْثَالُهُ الَّتِي كَانَ يَضْرِبُهَا لَهُمْ .