مِنْ قَوْمِهِ الْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ: بَلْ نَعْلَمُهَا وَهِيَ مِنَ الْقِصَصِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَأَيْنَ كَانُوا مِنْ عِلْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ ؟ وَلَا يُعْقَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَخَذَ حُكْمَهُ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى ، لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوجَدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي بَلَدِهِ فَقَطْ ، بَلْ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ لَمَا قَالُوهُ ; لِأَنَّهُ طَعْنٌ فِيهِمْ وَفِي دِينِهِمْ - فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ ظُهُورِ صِدْقِهِ إِلَّا الْجَزْمُ بِكَوْنِهِ وَحْيًا مِنْ عَالِمِ الْغَيْبِ ، وَوَجْهًا مِنْ وُجُوهِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ السَّافِرَةِ النَّيِّرَةِ .
فَصْلٌ اسْتِطْرَادِيٌّ آخَرُ
نَصْرَانِيَّةُ الْإِفْرِنْجِ وَلِمَاذَا لَا يُسْلِمُونَ ! ؟ .