فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195084 من 466147

قال أبو الوفاء بن عقيل: إن قوله: {قَاتَلُواْ} أمر بالعقوبة ، ثم قال: {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} فبين الذنب الذي توجبه العقوبة ، ثم قال: {وَلاَ باليوم الآخر} فأكد الذنب في جانب الاعتقاد ، ثم قال: {وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ} فيه زيادة للذنب في مخالفة الأعمال ، ثم قال: {وَلاَ يَدِينُونَ دِيِنَ الحق} فيه إشارة إلى تأكيد المعصية بالانحراف والمعاندة ، والأنفة عن الاستسلام ، ثم قال: {مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} تأكيد للحجة عليهم ؛ لأنهم كانوا يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، ثم قال: {حتى يُعْطُواْ الجزية} فبيّن الغاية التي تمتد إليها العقوبة. انتهى.

قوله: {مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} بيان للموصول مع ما في حيزه وهم أهل التوراة والإنجيل.

قوله: {حتى يُعْطُواْ الجزية عَن يَدٍ} الجزية وزنها فعلة من جزى يجزي: إذا كافأ عما أسدي إليه ، فكأنهم أعطوها جزاء عما منحوا من الأمن.

وقيل: سميت جزية ؛ لأنها طائفة مما على أهل الذمة أن يجزوه: أي يقضوه ، وهي في الشرع: ما يعطيه المعاهد على عهده ، و {عَن يَدٍ} في محل نصب على الحال.

والمعنى: عن يد مواتية غير ممتنعة.

وقيل: معناه: يعطونها بأيديهم غير مستنيبين فيها أحداً.

وقيل: معناه: نقد غير نسيئة.

وقيل: عن قهر.

وقيل: معناه: عن إنعام منكم عليهم ؛ لأن أخذها منهم نوع من أنواع الإنعام عليهم.

وقيل: معناه: مذمومون.

وقد ذهب جماعة من أهل العلم منهم الشافعي ، وأحمد ، أبو حنيفة ، وأصحابه والثوري ، وأبو ثور ، إلى أنها لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب.

وقال الأوزاعي ومالك: إن الجزية تؤخذ من جميع أجناس الكفرة كائناً من كان ، ويدخل في أهل الكتاب على القول الأوّل: المجوس.

قال ابن المنذر: لا أعلم خلافاً في أن الجزية تؤخذ منهم.

واختلف أهل العلم في مقدار الجزية.

فقال عطاء: لا مقدار لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت