فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195085 من 466147

وإنما تؤخذ على ما صولحوا عليه ، وبه قال يحيى بن آدم ، وأبو عبيد ، وابن جرير إلا أنه قال: أقلها دينار ، وأكثرها لا حدّ له.

وقال الشافعي: دينار على الغنيّ والفقير من الأحرار البالغين لا ينقص منه شيء ، وبه قال أبو ثور.

قال الشافعي: وإن صولحوا على أكثر من دينار جاز ، وإذا زادوا وطابت بذلك أنفسهم قبل منهم.

وقال مالك: إنها أربعة دنانير على أهل الذهب.

وأربعون درهماً على أهل الورق ، الغنيّ والفقير سواء ، ولو كان مجوسياً لا يزيد ولا ينقص.

وقال أبو حنيفة وأصحابه ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن حنبل: اثنا عشر ، وأربعة وعشرون ، وثمانية وأربعون.

والكلام في الجزية مقرّر في مواطنه ، والحق من هذه الأقوال قد قرّرناه في شرحنا للمنتقى وغيره من مؤلفاتنا.

قوله: {وَهُمْ صاغرون} في محل نصب على الحال ، والصغار: الذالّ.

والمعنى: إن الذميّ يعطى الجزية حال كونه صاغراً ، قيل: وهو أن يأتي بها بنفسه ماشياً غير راكب ، ويسلمها وهو قائم ، والمتسلم قاعد.

وبالجملة ينبغي للقابض للجزية أن يجعل المسلم لها حال قبضها صاغراً ذليلاً.

وقد أخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله ، في قوله: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} الآية قال: إلا أن يكون عبداً أو أحداً من أهل الذمة.

وقد روي مرفوعاً من وجه آخرج أخرجه ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمكم"قال ابن كثير: تفرّد به أحمد مرفوعاً.

والموقوف: أصح.

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت ويجيئون معهم بالطعام يتجرون به ، فلما نهوا عن أن يأتوا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت