فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195083 من 466147

ويجاب عنه بأن ظاهر النهي عن القربان بعد هذا العام يفيد المنع من القربان في كل وقت من الأوقات الكائنة بعده ، وتخصيص بعضها بالجواز يحتاج إلى مخصص.

قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ} العيلة: الفقر ، يقال: عال الرجل يعيل: إذا افتقر ، قال الشاعر:

وما يدري الفقير متى غناه... وما يدري الغني متى يعيل

وقرأ علقمة وغيره من أصحاب ابن مسعود"عايلة"وهو مصدر: كالقايلة والعافية والعاقبة ؛ وقيل: معناه: خصلة شاقة ، يقال عالني الأمر يعولني: أي شقّ عليّ واشتدّ.

وحكى ابن جرير الطبري أنه يقال: عال يعول: إذا افتقر.

وكان المسلمون لما منعوا المشركين من الموسم وهم كانوا يجلبون إليه الأطعمة والتجارات ، قذف الشيطان في قلوبهم الخوف من الفقر ، وقالوا: من أين نعيش؟ فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله.

قال الضحاك: ففتح الله عليهم باب الجزية من أهل الذمة بقوله: {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} الآية.

وقال عكرمة: أغناهم بإدرار المطر والنبات وخصب الأرض ، وأسلمت العرب فحملوا إلى مكة ما أغناهم الله به.

وقيل: أغناهم بالفيء ، وفائدة التقييد بالمشيئة: التعليم للعباد بأن يقولوا ذلك في كل ما يتكلمون به ، مما له تعلق بالزمن المستقبل ، ولئلا يفتروا عن الدعاء والتضرّع {إِنَّ الله عَلِيمٌ} بأحوالكم {حَكِيمٌ} في إعطائه ومنعه ، ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن.

قوله: {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} الآية ، فيه الأمر بقتال من جمع بين هذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت