فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195071 من 466147

وقد ينبغي يا أمير المؤمنين - أيدك الله - أن تتقدم في الرفق بأهل ذمة نبيك وابن عمك محمد صلى الله عليه وسلم ، والتفقد لهم حتى لا يُظلموا ولا يؤذوا ، ولا يُكلفوا فوق طاقتهم ، ولا يُؤخذ شيء من أموالهم إلا بحق يجب عليهم ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من ظلم معاهداً أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه ) . وكان فيما تكلم به عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه عند وفاته: أُوصِي الخليفة من بعدي بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، ولا يكلفوا فوق طاقتهم .

قال: وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد أنه مرّ على قوم قد

قال: أقيموا في الشمس في بعض أرض الشام ، فقال: ما شأن هؤلاء ؟ فقيل له أقيموا في الشمس في الجزية ! قال: فكره ذلك ، ودخل على أميرهم ، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من عذب الناس عذبه الله ) .

قال: وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن عُمَر بن الخطاب مرّ بطريق الشام وهو راجع في مسيره من الشام على قوم قد أقيموا في الشمس ، يصبّ على رؤوسهم الزيت ، فقال: ما بال هؤلاء ؟ فقال: عليهم الجزية لم يؤدوها ، فهم يعذبون حتى يؤدوها ! فقال عمر: فما يقولون هم وما يعتذرون به في الجزية ؟ قالوا: يقولون لا نجد ! قال: فدعوهم لا تكلفوهم ما لا يطيقون .

فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا تعذبوا الناس ، فإن الذين يعذبون الناس في الدنيا ، يعذبهم الله يوم القيامة وأمر بهم فخلي سبيلهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت