فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195066 من 466147

كما يقال في خلافه: نزع يده من الطاعة . لأن من أبى وامتنع ، لم يعط يده ، بخلاف المطيع المنقاد ، وإما بمعنى النقد ، أي: حتى يعطوها نقداً غير نسيئة ، فيكون كاليد في قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تبيعوا الذهب والفضة ... إلى قوله: يداً بيد ) .

وإما بمعنى الجارحة الحقيقية ، وعن بمعنى الباء ، أي: لا يبعثون بها عن يد أحد ، ولكن عن يد المعطي إلى يد الآخذ .

وإما بمعنى: من طيبة نفس ، قال أبو عبيدة: كل من انطاع لقاهر بشيء أعطاه ، من غير طيب نفس به وقهر له ، من يد في يد ، فقد أعطاه عن يد ."مجاز القرآن"ج 1 ص 256 .

وإما بمعنى الجماعة ، أنشد ابن الأعرابي:

أعطى فأعطاني يداً ودَارا وباحةً حوَّلها عَقَارا

ومنه الحديث: ( وهم يدٌ على من سواهم ) . أي: هم مجتمعون على أعدائهم ، يعاون بعضهم بعضاً - قاله أبو عبيدة - وإما بمعنى الذل - نقله ابن الأعرابي وحكاه وجهاً في الآية - .

هذا إن أريد باليد يد المعطي ، وإن أريد بها يد الآخذ ، فاليد إما بمعنى القوة ، أي: عن يد قاهرة مستولية ، ويقولون: ما لي به يد أي: قوة ، وإما بمعنى السلطان ، وهو كالذي قبله ، ومنه يد الريح سلطانها . قال لَبِيد:

نِطافٌ أمْرُهَا بِيَدِ الشَّمَالِ

لما ملكت الريح تصريف السحاب ، جعل لها سلطان عليه .

وإما بمعنى النعمة ، أي: عن إنعام عليهم بذلك ، لأن قبول الجزية ، وترك أنفسهم عليهم ، نعمة عليهم .

قال الناصر في"الإنتصاف": وهذا الوجه أملى بالفائدة .

وإمّا بمعنى الغنى ، حكاه في"العناية"، ونقله"التاج"من معاني اليد .

وقوله تعالى: {وهم صاغرون} أي: أذلاء .

تنبيهات:

الأول: قوله تعالى: {عن يد} إما حال من الضمير في: {يُعْطوا} ، أو من الجزية أي: مقرونة بالإنقياد ، ومسلمة بأيديهم ، وصاردة عن غنى ، ومقرونة بالذلة ، وكائنة عن إنعام عليهم . كذا في"العناية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت