فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195067 من 466147

الثاني: قال السيوطي في"الإكليل": هذه الآية أصل قبول الجزية من أهل الكتاب .

الثالث: قال أيضاً: استدل من قال بأن معنى اليد فيما تقدم الغنى ، أنها تجب على مُعسر ، ومن قال بأنه لا يرسل بها ، على أنه لا يجوز توكيل مسلم بها ، ولا أن يضمنها عنه ، ولا أن يحيل بها عليه .

الرابع: قال السيوطي أيضاً: استدل بقوله تعالى: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} من قال إنها تؤخذ بإهانة ، فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ، ويحني ظهره ، ويضعها في الميزان ، ويقبض الآخذ لحيته ، ويضرب لهزمتيه .

قال: ويردّ به على النووي حيث قال: إن هذه سيئة باطلة . انتهى .

قلت: ولقد صدق النووي عليه الرحمة والرضوان ، فإنها سيئة قبيحة ، تأباها سماحة الدين ، والرفق المعلوم منه ، ولولا قصده الرد على من قاله لما شوهت بنقلها ديباجة الصحيفة .

ثم رأيت ابن القيّم رد ذلك بقوله: هذا كله مما لا دليل عليه ، ولا هو مقتضى الآية ، ولا نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، قال: والصواب في الآية أن الصغار هو التزامهم بجريان أحكام الله تعالى عليهم ، وإعطاء الجزية ، فإن ذلك الصغار ، وبه قال الشافعي . انتهى .

ثم قال السيوطي: واستدل بالآية من قال: إن أهل الذمة يتركون في بلد أهل الإسلام ، لأن مفهومها الكف عنهم عند أدائها ، ومن الكف ألا يجلوا ، ومن قال لا حدّ لأقلها ، ومن قال هي عوض حقن الدم لا أجرة الدار . انتهى .

السادس: روى أبو عبيد في كتاب"الأموال"عن ابن شهاب قال: أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب ، أهل نجران ، وكانوا نصارى .

السادس: قال أبو عبيد: ثبتت الجزية على اليهود والنصارى بالكتاب ، وعلى المجوس بالسنة .

وقال ابن القيم:

فلما نزلت آيةُ الجزية ، أخذها صلى الله عليه وسلم مِن ثلاث طوائف: مِن المجوسِ ، واليهود ، والنصارى ، ولم يأخذها من عُبَّادِ الأصنام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت