فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195065 من 466147

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الشام لقتال الروم ، فبلغ تبوك ، ونزل بها ، وأقام بها قريباً من عشرين يوماً ، ثم استخار الله في الرجوع ، فرجع عامة ذلك لضيق الحال ، وضعف الناس ، كما سيأتي بيانه بعدُ إن شاء الله تعالى . انتهى .

والتعبير عن أهل الكتاب بالموصول المذكور ، للإيذان بعليّة ما في حيز الصلة للأمر بالقتال ، فإنهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ، كما أمر تعالى ، إذ لديهم من فساد العقيدة ، فيما يجب له تعالى وفي البعث ، أعظم ضلال وزيغ {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} يعني ما ثبت تحريمه في الكتاب والسنة .

وقيل: المراد برسوله الرسول الذي يزعمون اتباعه ، فالمعنى أنهم يخالفون أصل دينهم المنسوخ اعتقاداً وعملاً ، إذ غيّروا وبدّلوا أتباعاً لأهوائهم .

وقوله: هاب: فيكون المراد: لا يتبعون شريعتنا ولا شريعتهم ، ومجموع الأمرين سبب لقتالهم ، وقوله تعالى: {دين الحق} من إضافة الموصوف للصفة ، أو المراد بالحق: الله تعالى .

وقوله: {حَتى يُعْطُوا الجزيَة َ} أي: ما تقرر عليه أن يعطوه .

قال ابن الأثير: الجزية المال الذي يعقد عليه الكتابيّ الذمة ، وهي فِعْلَة من الجزاء كأنها جَزَتْ عن قتله .

وقال الراغب: سميت بذلك للإجتزاء بها عن حقن دمهم .

وقال الشهاب: قيل مأخذها من الجزاء بمعنى القضاء . يقال: جزيته بما فعل ، أو جازيته ، أو أصلها الهمز من الجزء والتجزئة ، لأنها طائفة من المال يعطى ، وقيل: إنها معرف كزيت ، وهو الجزية بالفارسية . انتهى .

وقوله تعالى: {عَن يَدٍ} حال من فاعل: {يَعْفُوا} واليد هنا إمّا بمعنى الإستسلام والإنقياد ، يقال: هذه يدي لك ، أي: استسلمت إليك ، وانقدت لك ، وأعطى يده أي: انقاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت