فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195053 من 466147

وقال الثوري: رويت عن عمر ضرائب مختلفة ، وأظن ذلك بحسب اجتهاده في عسرهم ويسرهم.

وقال الشافعي وغيره: على كل رأس دينار.

وقال أبو حنيفة: على الفقير المكتسب اثنا عشر درهماً ، وعلى المتوسط في المعنى ضعفها ، وعلى المكثر ضعف الضعف ثمانية وأربعون درهماً ، ولا يؤخذ عنده من فقير لا كسب له.

قال ابن عطية: وهذا كله في الفترة.

وأما الصلح فهو ما صولحوا عليه من قليل أو كثير.

وأما وقتها فعند أبي حنيفة أول كل سنة ، وعند الشافعي آخر السنة.

وسميت جزية من جزى يجزي إذ كافأ عما أسدي عليه ، فكأنهم أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن ، وهي كالعقدة والجلسة ، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

نجزيك أو نثني عليك وأن من ...

أثنى عليك بما فعلت فقد جزى

وقيل: لأنها طائفة مما على أهل الذمة أنْ يجزوه أي يقضوه عن يد.

قال ابن عباس: يعطونها بأيديهم ولا يرسلون بها.

وقال عثمان: يعطونها نقداً لا نسيئة.

وقال قتادة: يعطونها وأيديهم تحت يد الآخذ ، فالمعنى أنهم مستعلى عليهم.

وقيل: عن اعتراف.

وقيل: عن قوة منكم وقهر وذل ونفاذ أمر فيهم ، كما تقول: اليد في هذا لفلان أي الأمر له.

وقيل: عن إنعام عليهم بذلك ، لأن قبولها منهم عوضاً عن أرواحهم إنعام عليهم من قولهم له: عليَّ يد أيْ: نعمة.

وقال القتبي: يقال أعطاه عن يدٍ وعن ظهر يد ، إذا أعطاه مبتدئاً غير مكافيء.

وقيل: عن يد عن جماعة أي: لا يعفى عن ذي فضل منهم لفضله.

واليد جماعة القوم ، يقال القوم على يد واحدة أي: هم مجتمعون.

وقيل: عن يد أي عن غنى ، وقدرة فلا تؤخذ من الفقير.

ولخص الزمخشري في ذلك فقال: أما أن يريد يد الآخذ فمعناه حتى يعلوها عن يد قاهرة مستولية وعن إنعام عليهم ، لأن قبول الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نعمة عظيمة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت