وإما أن يريد المعطى فالمعنى عن يدٍ مواتية غير ممتنعة، لأنّ من أبي وامتنع لم يعط يده بخلاف المطيع المنقاد، ولذلك قالوا: أعطى بيده إذا انقاد واحتجب.
ألا ترى إلى قولهم: نزع يده عن الطاعة، أو عن يد إلى يد أي نقداً غير نسيئة، أولاً مبعوثاً على يد آخر ولكن عن يد المعطى البريد الآخذ.
وهم صاغرون جملة حالية أي: ذليلون حقيرون.
وذكروا كيفيات في أخذها منهم وفي صغارهم لم تتعرض لتعيين شيء منها الآية.
قال ابن عباس: يمشون بها ملببين.
وقال سليمان الفارسي: لا يحمدون على إعطائهم.
وقال عكرمة: يكون قائماً والآخذ جالساً.
وقال الكلبي: يقال له عند دفعها أدّ الجزية ويصك في قفاه.
وحكى البغوي: يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمته. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}