فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195014 من 466147

وَمِنْ أَعْظَمِ الْإِشَارَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْإِخْبَارُ عَنْ النَّصَارَى الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ وَعَذَابَ النَّارِ مَعَانٍ ؛ كَالسُّرُورِ وَالْهَمِّ ، وَلَيْسَتْ صُوَرًا ، وَلَا فِيهَا أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ ، وَلَا وَطْءٌ وَلَا حَيَاةٌ ، وَلَا مُهْلٌ يُشْرَبُ ، وَلَا نَارٌ تَلَظَّى.

وَقَوْلُهُ: {وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} إخْبَارٌ عَمَّا كَانَتْ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ مِنْ التَّحْرِيمِ بِعُقُولِهَا فِي السَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ ، وَمَا يَخْتَصُّ بِتَحْرِيمِهِ الْإِنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ الزُّورِ ، وَعَمَّا كَانَتْ الرُّهْبَانُ تَفْعَلُهُ ، وَالْأَحْبَارُ مِنْ الْيَهُودِ تَبْتَدِعُهُ مِنْ تَحْرِيمِ

مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ ، أَوْ تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} إشَارَةً إلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِنْ الِاعْتِقَادِ لِلْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: {مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} : وَفِي ذِكْرِهِمْ هَاهُنَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُمْ كَانُوا أُمِرُوا بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ ، فَأُمِرُوا أَيْضًا بِقِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ مِنْ ذِكْرِ الرَّسُولِ وَغَيْرِهِ ، وَكَانَ تَخْصِيصًا لِمَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ الْعَامُّ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت