فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191930 من 466147

4 -وقال تعالى: (وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً [الآية 16] .

ووليجة الرجل: بطانته وخاصّته ودخلته، وقال أبو عبيدة: الوليجة البطانة، وهي مأخوذة من ولج يلج ولوجا ولجة إذا دخل، أي: ولم يتّخذوا بينهم وبين الكافرين، دخيلة مودّة.

5 -وقال تعالى: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ [الآية 26] .

وقالوا: المعنى: رحمته التي سكنوا بها، وآمنوا.

أقول: والسكينة من كلم القرآن الخاصّ، بمعنى اختصّ به، وهي بهذا المعنى في ثلاث آيات، ومنها أيضا:

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها [الآية 40] .

والسكينة: الوداعة والوقار، وقوله،

عز وجل: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ [البقرة: 248] .

قال الزجاج: معناه فيه ما تسكنون به، إذا أتاكم.

وفي الحديث: نزلت عليهم السكينة، تحملها الملائكة، أي:

الرحمة.

6 -وقال تعالى: (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ [الآية 30] .

المضاهاة مشاكلة الشيء بالشيء ، وقد يهمز «ضاهأ» ، ومنه القراءة المشهورة، في الآية التي وقفنا عليها.

وضاهيت الرجل: شاكلته وعارضته، وفلان ضهيّ فلان، أي: نظيره وشبيهه.

وقد استعملت المضاهاة بمعنى المعارضة والمماثلة في الأدب، ومن ذلك «مضاهاة كليلة ودمنة» لابن الهبّارية، أي: أن الشاعر نظم الحكايات نظما.

ومن الحقّ، أن نلاحظ أنّ «المهموز» في العربية تسهّل همزته غالبا، فيتحوّل الهمز إلى مدّ، نحو أومأ وأومى، وربأ وربا وغير ذلك.

7 -وقال تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [الآية 37] .

النسيء: تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر، وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات فإذا جاء الشهر الحرام وهم محاربون، شقّ عليهم ترك المحاربة، فيحلّونه ويحرّمون مكانه شهرا آخر، حتّى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم، فكانوا يحرّمون من شقّ شهور العام أربعة أشهر، وذلك قوله تعالى: (لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ [الآية 37] ، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت