«وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» (106) أي مؤخرون ، يقال: أرجأتك ، أي أخرتك.
«عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ» (109) «1» مجاز شفا جرف شفير ، والجرف ما لم يبن من الرّكايا لها جول ، قال:
جرف هيام جوله يتهدّم «2»
و «هار» مجاره هائر ، والعرب تنزع هذه الياء من فاعل ، «3» قال العجّاج:
لاث به الأشاء والعبرى «4»
أي لائث. [و يقال: كيد خاب أي خائب ، لات: بعضه فوق بعض كما تلوث العمامة] ومجاز الآية: مجاز التمثيل لأن ما بنوه على التقوى أثبت أساسا من البناء الذي بنوه على الكفر والنفاق فهو على شفا جرف ، وهو ما يجرف من سيول الأودية فلا يثبت البناء عليه.
(1) «شفا جرف» : وفى البخاري والجرف ما تجرف من السيول والأودية وروى ابن حجر تفسير أبى عبيدة لهذه الكلمة وزاد: (فتح الباري 8/ 237) .
(2) : لم أجده فِي مظانه.
(3) «هار ... فاعل» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فِي فتح الباري 7/ 137.
(4) فِي اللسان (عبر ، لثى) والتاج (عبر) والقرطبي 8/ 237. والأشاء:
صغار النخل والعبرى من السدر: ما نبت عبر النهر.