فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191829 من 466147

و قال الحسن: إن جهاد المنافقين بإقامة الحدود عليهم. واختاره قتادة «1» .

قيل في توجيهه: إن المنافقين كانوا أكثر من يفعل موجبات الحدود.

وقال ابن العربي: إن هذه دعوى لا برهان عليها ، وليس العاصي بمنافق ، إنما المنافق بما يكون في قلبه من النفاق بما لا تتلبس به الجوارح ظاهرا ، وأخبار المحدودين تشهد بسياقها أنهم لم يكونوا منافقين.

وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الغلظ: نقيض الرأفة ، وهو شدة القلب ، وخشونة الجانب.

قيل: وهذه الآية نسخت كل شيء من العفو والصبر والصفح ، وفي «التحريم» «2» مثلها.

[الآية العشرون]

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (83) .

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ: الرجع: متعد كالرد ، والرجوع: لازم ، والفاء لتفريغ ما بعدها على ما قبلها وإنما قال: إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ: لأن جميع من أقام بالمدينة لم يكونوا منافقين ، بل كان فيهم غيرهم من المؤمنين لهم أعذار صحيحة ، وفيهم من المؤمنين من لا عذر له ، ثم عفا عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتاب اللّه عليهم كالثلاثة الذين خلفوا «3» .

وقيل: إنما قال إلى طائفة لأن منهم من تاب عن النفاق وندم على التخلف.

فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ معك في غزوة أخرى بعد غزوتك هذه.

(1) انظر: الطبري (10/ 126) ، والنكت (2/ 152) ، وزاد المسير (3/ 469) ، والقرطبي (8/ 204) ، وابن كثير (2/ 371) ، الدر المنثور (3/ 258) .

(2) آية رقم (9) .

(3) هم: كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع العمري ، وهلال بن أمية الواقفي ، وتخلفهم كان عن غزوة تبوك من غير عذر.

وانظر: البخاري (8/ 113 ، 116 ، 343 ، 344) ، ومسلم (17/ 87 ، 99) ، عن كعب بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت