فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191802 من 466147

وقالَ الحسنُ بنُ صالحٍ: إذا زادَتِ الغنمُ على ثلاثِ مئةِ شاةٍ شاةً واحدةً، ففيها أربعُ شياهٍ، وإذا بلغتْ أربعَ مئةِ شاةٍ وشاةً، ففيها خمسُ شياهٍ، وروي مثلُ قوله عن إبراهيمَ.

* وأما البقرُ: فاتفقوا على وجوب التَّبيع في ثلاثينَ، وعلى وجوبِ المُسِنَّةِ في الأربعينَ؛ لما روى طاوسٌ: أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أخذَ من ثلاثينَ بقرةً تبَيعًا، ومن أربعينَ بقرةً مُسِنَةً، وأُتي بما دونَ ذلكَ، فأبى أن يأخذَ منهُ شيئًا، وقالَ: لم أسمعْ من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيه شيئًا حتى ألقاهُ فأسأَلَهُ، فتوفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ أنْ يقدمَ مُعاذٌ.

واختلفوا في موضعين:

أحدهما: ما دونَ الثلاثينَ، فذهبَ الجمهورُ إلى أنهُ عَفوٌ لا شَيْءَ فيهِ.

وحكيَ عن ابنِ المسيِّبِ والزُّهْرِيِّ: أَنَّهما قالا: في كل خَمْسٍ من البقرِ شاةٌ؛ كالإبل.

وروي عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ: أَنّها إذا بلغتْ خَمْسًا وعشرينَ، ففيها بقرةٌ، إلى خمسٍ وسبعينَ، ففيها بَقَرتانِ، فإذا جاوزَتْ ذلك، فإذا بلغتْ مئةً وعشرينَ، ففي كل أربعينَ بقرةٌ.

وقالَتْ طائفةٌ: في كُلِّ عشرينَ من البقرِ شاةٌ، إلى ثلاثين، ففيها تبَيعٌ.

الثاني: ما بين الثلاثينَ إلى الأربعينَ.

فذهبَ الجمهورُ، كمالكٍ، والثوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ إلى أنه وَقْصٌ لا شيءَ فيه؛ لما روى طاوسٌ: أن معاذَ بنَ جبلٍ أُتي بوقصِ البقرِ، فقالَ: لم يأمرْني فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ.

وذهبَ أبو حنيفةَ في أحدِ أقوالِه إلى أنهُ لا وَقْصَ، فإذا زاد على الأربعينَ يجبُ فيه بالقِسْطِ من المُسِنَّةِ، فيجبُ في خَمسينَ مُسِنَّةٌ ورُبُعُ مُسِنَّةٍ؛

لأنَّ الأَصْلَ في الأوقاصِ الزكاةُ، إلَّا ما أخرجَهُ الدليلُ، وهذا لمْ يقمْ دليلٌ على إخراجِه، وإنَّما توقَّفَ فيه معاذٌ حتى يسألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت