فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189802 من 466147

ويجوز أنّه إنّما لا تقبل نفقاتهم طوعا؛ لأنّ النّفقة لا تكون قربة إلاّ مع بقاء التّكليف وقد زال عنهم تكليف الإنفاق في الغزو مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

ويحتمل أنّهم لو كانوا ينفقون لكانوا يريدون بذلك غير وجه الله.

54 - {وَما مَنَعَهُمْ:} يجوز أن يكون المنع فعل الله، والمستثنى في محلّ الخفض بإضمار حرف التّعليل، أي: وما منعهم الله عن مساواة غيرهم في قبول الصّدقات إلاّ أنّهم كفروا

بالله. ويجوز أن يكون المنع فعل شيء مجهول، والمستثنى في محلّ الرّفع، أي: ما منعهم شيء عن مساواة غيرهم في قبول الصّدقات إلاّ كفرهم.

{وَلا يَأْتُونَ:} {وَلا يُنْفِقُونَ:} يحتمل بمعنى الماضي، ويحتمل على ظاهره.

55 -تعذيبهم بأموالهم {فِي الْحَياةِ الدُّنْيا:} تشديد خوفهم على فوتها وتعظيم فوتها على قلوبهم فيمسكونها ويكتمونها ويتباغون عليها ويتحاسدون فيها ولا يزالون في اهتمام وعناء، وإنّما يجمعون لوارث يبغضهم ويبغضونه. وتعذيبهم بأولادهم: ما يصابون فيهم ويرون منهم من المكروه ما لا يرون من الأعداء.

وقال ابن عبّاس: في الآية تقديم وتأخير، فلا تعجبك أموالهم وأولادهم في الحياة الدّنيا.

{وَتَزْهَقَ:} تلاشى وتبطل.

56 - {يَفْرَقُونَ:} الفرق: الخوف والخشية. وفيه دليل أنّ من تحقّق خوفه من غير الله لم يكن مؤمنا، وفي الحديث: لا يجتمع البخل والجبن في قلب مؤمن ولا تجتمع الشّجاعة والسّخاوة في قلب منافق.

57 - {مَلْجَأً:} مفرّا وملاذا.

{أَوْ مَغاراتٍ:} كلّ ما يغور الإنسان فيه وهو أن يستتر، يقال: غارت الشّمس، أي:

غابت، ومنه الغور والغار.

{أَوْ مُدَّخَلاً:} مدخلا، أصله: مدتخلا على وزن (مفتعل) .

وفي قراءة ابن مسعود: (متدخّلا) .

{يَجْمَحُونَ:} يميلون، عن ابن عرفة. ويسرعون، عن الأزهري.

58 - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ:} كان المنافقون ينسبون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قسم الصّدقات إلى الميل ووضعها في غير موضعها، فإن أعطاهم أمسكوا عن العيب وإن لم يعطهم سخطوا، فأنزل الله الآية. و (اللّمز) : العيب.

59 -وجواب قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا} مضمر، وتقديره: لكان خيرا لهم.

وفضل الله: الغنائم والصّدقات وسائر أبواب الرّزق، ندب إلى مثله قول عليّ رضي الله عنه: [من المتقارب]

رضيت بما قسم الله لي...وفوّضت أمري إلى خالقي

لقد أحسن الله فيما مضى...كذلك يحسن فيما بقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت