فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191801 من 466147

وأما حديثُ علي - رضي الله تعالى عنه - ، فقالوا أيضًا: إنه غلطٌ عن عَلِيٍّ، فإنه ذكرَ فيهِ في الإبلِ إذا كانَتْ خَمْسًا وعشرين، ففيها خَمْسُ شياهٍ، وهذا بخلافِ روايةِ الناسِ، وبأنه رواهُ أبو إسحاقَ عن عاصمِ بنِ ضَمْرَةَ عن عَلِيٍّ، وروى شريكٌ عن أبي إسحاقَ عن عاصِمِ بنِ ضَمْرَةَ عن عَلِيٍّ: أنهُ قال: إذا زادت الإبِلُ على عشرينَ ومئةٍ، ففي كُلِّ خَمسين حُقَّةٌ، وفي كُلِّ أربعينَ بنتُ لَبونٍ، وروى شعبةُ أيضًا عن أبي إسحاقَ عن عاصمٍ مثلَه.

وذهبَ محمدُ بنُ جريرٍ الطَّبَرِيُّ إلى أن ربِّ المالِ بالخِيار بينَ أن يأخذَ بما قالَ به أبو حنيفةَ، أو يأخذَ بما قالَ مالكٌ والشافعيُّ.

ثم اختلفَ القائلونَ بحديثِ أنَسٍ - رضيَ اللهُ تَعالى عنه - فيما إذا زادَ على مئةٍ وعشرينَ واحدةً.

فذهبَ الشافعيُّ إلى تعيين بَناتِ اللَّبونِ إلى أن تبلغَ ثلاثينَ ومئةً، فتكون فيها حُقَّةٌ وابنتا لَبونٍ، وبه قال ابنُ القاسمِ من المالكية.

وذهبَ ابنُ الماجشونِ إلى تعيينِ الحِقَّتينِ إلى أن تبلغَ مئةً وثلاثينَ.

وذهبَ مالكٌ إلى تخييرِ الساعي بينَ بناتِ اللَّبونِ والحُقَّتينِ.

فأما الشافعيُّ فتمسَّكَ بقولِ الزُّهْرِيِّ: أقرأني سالمٌ نسخةَ كتابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وفيها:"وإذا كانَتْ إحدى وتسعين، ففيها حِقَّتانِ حتى تبلُغَ عشرينَ ومئةً، وإذا كانتْ إحدى وعشرينَ ومئةً، ففيها ثلاثُ بناتِ لَبونٍ، فإذا بلغتْ ثلاثينَ ومئةً، ففيها بنتا لَبونٍ وحُقَّةٌ". وتَمَسَّكَ ابنُ الماجشونِ بظاهرِ حديثِ أَنَسٍ؛ فإنهُ القدرُ الذي يستقيمُ ويجتمعُ فيه حسابُ الأربعينات والخمسينات.

وأما مالكٌ، فحمل الأمرَ على التخييرِ عَمَلًا بالدليلين.

* وأما الغنم:

فأجمعوا أيضًا على العمل بكتابِ الصدقةِ، وهو ما روى ابنُ عمرَ - رضيَ اللهُ تعالى عنهما -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتَب كتابَ الصدقةِ، وفيه:"في الغَنَمِ في كُلِّ أربعينَ شاةً شَاةٌ إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا زادَتْ على ذلك واحدةً، ففيها شاتان إلى مِئَتين، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها ثلاثُ شياه إلى ثلاثِ مئةٍ، فإذا كانَتِ الغنمُ أكثرَ من ذلكَ، ففي كُلِّ مئةٍ شاةٌ".

ولم يختلفوا إلا في الفريضَةِ الأخيرةِ، فأخذَ الجمهورُ بظاهرِ القولِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت