فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181676 من 466147

قال تعالى"وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ"الهجرة الأولى ولحقوا بكم بعد الذين سبقوهم إليها"وَهاجَرُوا"بعدهم"وَجاهَدُوا مَعَكُمْ"بأموالهم وأنفسهم"فَأُولئِكَ مِنْكُمْ"وأنتم منهم إلا أنهم لم يبلغوا درجة المهاجرين الأولين ، لأنهم عند اللّه أعظم مرتبة وقدرا وأكثر تفاوتا وأجرا ، ولو لم يكن ذلك لما صح الإلحاق بهم"وَأُولُوا الْأَرْحامِ"

القرابات البعيدة"بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ"وحكمه من الميراث وغيره إذا كانوا على دين واحد ودار واحدة ، وإلا لا توارث بينهم كما مر آنفا"إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) "لا يعزب عن علمه شيء ، وقد تمسك أبو حنيفة رضي اللّه عنه في هذه الآية في أحكام توريث ذوي الأرحام ، وقال الشافعي

رضي اللّه عنه إن هذه الآية مقيدة لآية النساء المفصلة للإرث.

وسنأتي على ما يتعلق في الآيتين 117 وما بعدهما منها على هذا إن شاء اللّه.

وإن معنى كتاب اللّه هو حكمه الذي بينه فيها ، ولقائل أن يقول كيف تصح الإشارة إلى آية هي متأخرة عنها ؟

فيقال انتصارا للإمام الشافعي الموجه إليه هذا الاعتراض وهو من عرفت ، إنما صحت الإشارة إليه لا بالنسبة لترتيب نزول القرآن ، بل بالنظر لترتيب القرآن الموجود في المصاحف الموافق لما هو في علم اللّه ولوحه ، ومناسبة هذه السورة لما قبلها بحسب النزول ظاهر ، لأن الذين يشملهم قوله تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ) إلخ ، منهم الذين سألوا حضرة الرسول عن تقسيم الأنفال وحلتها وحرمتها ، كما أن مناسبتها لما بعدها صريح ، لأن الذي وفق هؤلاء المؤمنين للتعاون والتناصر والتآخي بينهم هو اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم المصدرة به السورة التي بعدها ، وهكذا إذا دققت وجدت بين كل سورة وما بعدها وما قبلها مناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت