فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181658 من 466147

قد نزلت هذه الآية في بني قريظة المار ذكرهم في الآية 26 إذ عاهدهم الرسول أولا على أن لا يحاربوه ولا يعاونون عليه ، فنقضوا عهدهم وأعانوا مشركي العرب عليه بسلاحهم ، وقالوا نسينا وأخطأنا ، ثم عاهدهم ثانيا فنكثوا أيضا ومالئوا عليه الكفار يوم الخندق ، وذهب رئيسهم كعب بن الأشرف إلى مكة وحالف قريش وأهلها على حرب الرسول.

وقال سعيد بن جبير: نزلت في ستة رهط من اليهود منهم ابن تابوت كانوا عاهدوا ثم نقضوا.

قال تعالى"فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ"يا محمد فتجدنّهم وتصادفنهم"فِي الْحَرْبِ"فتظفر بهم"فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ"أي نكّل بهم غيرهم بأن تقتلهم قتلا ذريعا

فظيعا ، تفرق به جمعهم وتكسر به شوكتهم ليعتبر بهم كل من تحدثه نفسه بنقض العهد.

وأصل التشريد التفريق مع الاضطراب"لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) "يتعظون فلا يجرؤ بعدهم أحد على نكثه.

وهذه الآية من قبيل الإخبار بالغيب ، إذ وقعت كما ذكر اللّه تعالى ، لأن حضرة الرسول حكّم فيهم سعدا فحكم فيهم بحكم اللّه ، كما سيأتي في الآية الثانية من سورة الحشر المشيرة إلى هذه الحادثة ، وقد ألمعنا إليها في الآية 27 المارة.

وفي هذه الآية وما بعدها فنون من فنون الحرب ودواعيه وما يتعلق به يعلمها اللّه إلى رسوله قبل وقوعها ليطبقها عند الحاجة.

ولفظ الدواب يطلق على كل ما دبّ على وجه الأرض من إنسان وحيوان ، وقد جعل اللّه الكافرين من صنف الدواب في هذه الآية لأنهم شرّ منهم ، لأن الدواب الحقيقية لا تضر غالبا وهم يضرون الناس ويكفرون نعم اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت