فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181537 من 466147

موضع (ذلكم) رفع على إضمار الأمر، المعنى: الأمر ذلكم فذقوه، فمن

قال: إنه يَرْفعُ ذلكم بما عادَ عليه من الهاءِ أو بالابتداءِ وجعل الخبر فذُوقوه.

فقد أخطأ من قبل أن مَا بَعدَ الفاءِ لا يكونُ خبراً لمبتدأ.

لا يجوز زيد فمنطلق، ولا زيد فاضربُه، إلا أن تضمر"هذا"تريد هذا زيد فاضربه.

قال الشاعر:

وقائِلَةٍ خَوْلانُ فانْكِحْ فتاتَهُمْ... وأُكْرُومَةُ الحَيّيْنِ خِلْوٌ كما هِيا

وذكر بعضهم: أن تكون في موضع نصب على إضمار واعلموا أن

للكافرين عذاب النار. ويلزم على هذا أن يقال: زيد منطلق وعمرا قائماً.

على معنى وَاعْلَمْ عمراً قائماً، بل يلزمه أن يقول عمراً منطلقاً، لأن المخبر

مُعْلِم، وَلَكِنهُ لَمْ يَجُز إِضمار أعلم ههنا، لأن كل كلام يُخبَر به أو يستخبر فيه فأنت مُعْلِمٌ به. فاستغنى عن إِظهار العلم أو إِضماره.

وهذا القول لَمْ يَقُلْه أحَد مِنَ النَحَويين.

وقوله: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ(19)

معناه: إِن تستنصروا فقد جاءَكم النصر، ويجوز أن يكون معناه إِن

تستحكموا فقد جاءَكم الحُكْم.؛ وقد أتى التفسير بالمعنيين جميعاً.

رووا أن أبا جهل قال يوم بدرٍ:"اللهم أقْطَعُنَا للرحم، وأفسَدُنَا للجماعة"

فأحنه اليومَ"فسأل الله أن يحكُمَ بحيْنُ من كان كذلك، فنصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ونال الحَيْنُ أبا جهلٍ وأصحابه، فقال اللَّه جلَّ وعزَّ:"

(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ) أي إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكم القضاءُ.

وقيل إِنه قال: اللهم انصر أحبَّ الفِئَتَينْ إِليك، فهذا يَدلُّ على أن

معناه: إِنْ تَسْتَنْصِروا. وكلا الوجهين جَيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت