فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181538 من 466147

وقوله: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(21)

يُعنَى به الذين قالوا: قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقلْنَا مِثْل هَذَا.

فسماهم اللَّه جل ثناؤُه لَا يَسْمعونَ، لأنهمْ اسْتَمَعُوا استماعَ عداوة

وبغضاءَ، فلم يتفهموا، ولم يتفكرُوا. فكانوا بمنزلة من لم يسمَعْ.

وقوله: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(22)

يعني به هؤُلاءِ الذين يسمعون ويفهمون فيكونون في ترك القبول بمنزلة

من لم يسمع ولم يَعْقِل.

(وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23)

أي لوعلم اللَّه فيهم خيراً لأسمَعَهُم جوابَ كل ما يَسألونَ عَنْهُ.

ثم قال جلَّ وعزَّ:

(وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) .

أي لو بَيَّن لَهُم كل ما يعتلجُ في نفوسهم لتوَلَّوْا - وَهُمْ مُعْرضُونَ -

لمعانَدَتِهِمْ.

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)

أي لما يكون سبباً للحياة وهو العلم. وجائز أن يكون لما يكون

سبَباً للحياة الدائمة، في نعيم الآخرة.

ومعنى استجيبوا في معنى أجيبوا.

قال الشاعر:

وداع دعا يا من يجيب إِلى الندا... فلم يستجبه عند ذاك مجيب

أي فلم يُجبْه.

وقوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) .

قيل فيه ثلاثةُ أقوال، قال بعضهم يَحُول بينَ المؤْمِنِ والكُفْر، ويحول

بين الكافِر والإيمان بالموت، أي يحول بين الإِنسان وما يسوف به نفسه

بالموت، وقيل: (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت