فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175949 من 466147

وقالوا: الأسْبَاطُ جمع وهم الفرق ، والأسباطُ في ولد إسحاق كالقبائل في ولد غسماعيل ، ويكون على زعمه قوله تعالى: {وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط} [البقرة: 136] معناه: والقبيلةُ ، وقوله:"وهو نظير قوله: بين رماحي مالكٍ ونهشَلِ"ليس بنظيره ، لأنَّ هذا من باب تثنية الجمع ، وهو لا يجوزُ إلا في ضرورةٍ ، وكأنَّهُ يشيرُ إلى أنه لوْ لمْ يُلْحَظُ في الجمع كونُه أُريد به نوعق من الرِّمَاحِ لم تَصِحَّ التثنية ، كذلك هنا لُحِظَ في"الأسْبَاط"- وإن كان جمعاً - معنى القبيلة فمُيِّزَ به كَما يُمَيَّزُ بالفرد.

وقال الحُوفِيُّ: يجوز أن يكون على الحذفِ ، والتقديرُ: اثنتي عشرة فرقةً أسبَاطاً ويكون"أسْبَاطاً"نعتاً لـ"فرقة"، ثم حذف الموصوفُ ، وأقيمت الصِّفةُ مقامه و"أمَماً"نعتٌ لأسباط ، وأنَّثَ العدد ، وهو واقعٌ على الأسباطِ وهو مذكَّرٌ ، وهو بمعنى فرقة أو أمة كما قال: [الوافر]

2598 - ثَلاثَةُ أنْفُسٍ

يعني: رجلاً ، وقال: [الطويل]

عَشْرُ أبْطُنٍ

بالنَّظَرِ إلى القبيلةِ ، ونظيرُ وصف التمييزِ المقرر بالجمعِ مراعاةً للمعنى قول الشَّاعر: [الكامل]

2600 - فِيهَا اثْنَتَانِ وأرْبَعُونَ حَلُوبَةً سُوداً كَخَافِيَةِ الغُرابِ الأسْحمِ

فوصف"حَلُوبَةً"وهي مفردة لفظاً بـ"سُوداً"وهو جمع مراعاةً لمعناها ، إذ المرادُ الجمع.

وقال الفراء: إنَّما قال:"اثْنَتَيْ عَشْرَةَ"والسِّبْطُ مذكر ؛ لأنَّ ما بعده"أمم"فذهب التأنيث إلى الأمم ، ولو كان"اثني عشر"لتذكير السبط لكان جائزاً.

واحتج النحويون على هذا بقوله: [الطويل]

2601 - وإنْ قريشاً هذه عَشْرُ أبْطُنٍ...

وأنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلهَا العَشْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت