حَضْرَةَ الْأُسْتَاذُ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ رَشِيد رِضَا: نَرْجُو أَنْ تُعِيرُوا جَانِبَ الِالْتِفَاتِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُهِمَّةِ: ذَكَرَ الْفَاضِلُ أَحْمَدُ مِدْحَت أَفَنْدِي مِنْ عُلَمَاءِ التُّرْكِ الْعُثْمَانِيِّينَ فِي كِتَابِهِ"بَشَائِرِ صِدْقِ نُبُوَّت"مَا تَرْجَمْتُهُ:
إِنَّ تَرْجَمَةَ الْقُرْآنِ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَجَمِيعِ الْمُبَاحَثَاتِ الَّتِي دَارَتْ بِشَأْنِ تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمَجِيدِ لَمْ تَرْسِ عَلَى نَتِيجَةٍ ، وَذَلِكَ لِوُجُوهٍ: (الْأَوَّلُ) أَنَّ تَرْجَمَتَهُ بِالتَّمَامِ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ لِإِعْجَازِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَلَاغَةِ . (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّ فِيهِ كَثِيرًا مِنَ الْكَلِمَاتِ لَا يُوجَدُ لَهَا مُقَابِلٌ فِي اللُّغَةِ الَّتِي يُتَرْجِمُ إِلَيْهَا ، فَيَضْطَرُّ الْمُتَرْجِمُ إِلَى الْإِتْيَانِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا مَعَ شَيْءٍ مِنَ التَّغْيِيرِ . ثُمَّ إِذَا نُقِلَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ إِلَى لُغَةٍ أُخْرَى يَحْدُثُ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ التَّغْيِيرِ أَيْضًا وَهَلُمَّ جَرًّا ، فَيُخْشَى مِنْ هَذَا أَنْ يُفْتَحَ طَرِيقٌ لِتَحْرِيفِ الْقُرْآنِ وَتَغْيِيرِهِ . (الْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنَّ كَلِمَاتِ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ