فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175667 من 466147

"قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَإِنَّمَا بَدَأْتُ بِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ دُونَ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مِنْ إِيضَاحِ جُمَلِ عِلْمِ الْكِتَابِ أَحَدٌ جَهِلَ سَعَةَ لِسَانِ الْعَرَبِ وَكَثْرَةَ وُجُوهِهِ ، وَجِمَاعَ مَعَانِيهِ وَتَفَرُّقَهَا . وَمَنْ عَلِمَهَا انْتَفَتْ عَنْهُ الشُّبَهُ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى مَنْ جَهِلَ لِسَانَهَا ، فَكَانَ تَنْبِيهُ الْعَامَّةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ خَاصَّةً نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ ، وَالنَّصِيحَةُ لَهُمْ فَرْضٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ ، أَوْ إِدْرَاكُ نَافِلَةِ خَيْرٍ لَا يَدَعُهَا إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ، وَتَرَكَ مَوْضِعَ حَظِّهِ ، فَكَانَ يَجْمَعُ مَعَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ قِيَامًا بِإِيضَاحِ حَقٍّ ، وَكَانَ الْقِيَامُ بِالْحَقِّ وَنَصِيحَةُ الْمُسْلِمِينَ طَاعَةً لِلَّهِ ، وَطَاعَةُ اللهِ جَامِعَةٌ لِلْخَيْرِ"اهـ . ثُمَّ ذَيَّلْنَا هَذَا النَّقْلَ بِمَا نَذْكُرُ هُنَا مُلَخَّصَهُ بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ ، وَهُوَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَةِ الْأُصُولِ الشَّهِيرَةِ الْمَطْبُوعَةِ بِمِصْرَ بِنَصِّهَا ، وَلَا تَحْسَبَنَّ أَنَّ هَذَا مَذْهَبٌ لَهُ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، كَلَّا إِنَّهُ إِجْمَاعٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَقَدِ اشْتُهِرَتْ رِسَالَتُهُ هَذِهِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْإِسْلَامِ إِذْ كَانَتْ هِيَ أَوَّلُ مَا كُتِبَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ الْأُصُولِ دُونَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ يُخَالِفْهُ وَلَمْ يُنَاقِشْهُ أَحَدٌ فِيهَا ، وَلَا فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَيْهَا ، وَأَوْضَحُ الْأَدِلَّةِ عَلَى هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت