المقام. سام. جليل. مجيد. شهير. وهي كلها معانٍ تقرب من معنى محمد
وأحمد ومحمود.
ولا يخفى أن المسيح كان يتكلم بالعبرية فلا ندري ماذا كان اللفظ الذي نطق
به عليه السلام، ولا ندري إن كانت ترجمة مؤلف هذا الإنجيل له بلفظ
هو الذي ترجم به من قبل أم لا؟؟؟ لأننا نعلم أن كثيرًا من الألفاظ والعبارات وقع
فيها التحريف من الكتّاب سهوًا أو قصدًا كما اعترفوا به (راجع الفصل الثالث) في
جميع كتب العهدين فإذا كان اللفظ الأصلي (Periclyte) بيرقليط فلا يبعد أنه
تحرف عمدًا أو سهوًا إلى (Paraclete) بارقليط حتى يُبعدوه عن معنى اسم
النبي صلى الله عليه وسلم مما يسهل عليهم ذلك تشابه أحرف هذه الكلمة في اللغة اليونانية.
وعلى كل حال فسواء كان هو (Paraclete) بارقليط أو (Periclyte)
فمعنى كل منهما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم فهو مُعزٍّ للمؤمنين على عدم
إيمان الكافرين وعلى وجود الشر في هذا العالم بإيضاح أن هذه هي إرادة الله لحكمة
يعلمها هو، ومُعزٍّ أيضًا للمصابين والمرضى والفقراء وغيرهم بعقيدة البعث
والقيامة، وهو صلى الله عليه وسلم كان يُحاجِج الكفار والمشركين وغيرهم(إذا
كان معناه المحاجّ كما قال بوست)وهو شهير سامٍ جليل مجيد إذا كان اللفظ الأصلي
(بيرقليط) والعبارات الواردة في إنجيل يوحنا في هذه المسألة لا تنطبق إلا على
محمد عليه السلام كما بين ذلك صاحب كتاب إظهار الحق ومؤلف كتاب(فتح الملك
العلام في بشائر دين الإسلام)وكما أشرنا إلى ذلك في صفحة 82 من هذا الكتاب.
ومملكة محمد هي مملكة الله في الأرض المسماة في العهد الجديد بملكوت الله
وبملكوت السماوات، وكان المسيح عليه السلام وتلاميذه يبشرون الناس دائمًا بقرب
مجيئها وأمر عليه السلام النصارى أن يطلبوا إتيانها من الله في صلواتهم (انظر
متَّى 3: 2 و 4: 17 و 23 و 23 و 6: 31 و 32 و 20: 1 - 16 و 21: 33 -
44 لوقا 10: 9 و 11 (وهذه المملكة هي التي بدأت صغيرة ثم نمت وكبرت حتى
ملأت العالم؛ ولذلك شبهها عيسى عليه السلام بالزرع الجيد وبالخميرة وبحبة