(1: 19 - 25) (وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة
ولاويين ليسألوه من أنت 20 فاعترف ولم ينكر وأقر: إني لست أنا المسيح 21
فسألوه إذًا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال: لست أنا. النبي أنت؟ فأجاب لا - إلى
قوله: 25 فسألوه وقالوا له: فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا
النبي)فمرادهم بالنبي هنا هو المذكور في سِفر التثنية وهم كانوا يفهمون من كتبهم
أنه غير المسيح فلذا سألوا ما سألوا.
وجاء في سفر الأعمال أن بطرس قال: (أع 3: 19) (فتوبوا وارجعوا
لتُمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرَج من وجه الرب 20 ويرسل يسوع المسيح
المبشر به لكم من قبل 21 الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي
تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر 22 فإن موسى قال للآباء: إن
نبيًا مثلي يقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به)فأزمنة
رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم الأنبياء جميعًا هي أزمنة محمد صلى الله عليه
وسلم التي فيها يبقى المسيح في السماء على قولهم حتى تنتهي. ولا يصح أن تكون
عبارة موسى هذه بُشرى بمجيء المسيح الأخير فإن هذا المجيء هو الدينونة
والجزاء كما يزعمون. وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم تشبه شريعة موسى؛
فلذا سمى أزمنته (أزمنة رد كل شيء) فكأن الشريعة العيسوية كانت تمهيدًا لإتيان
الشريعة المحمدية الكاملة التي تشمل العدل والفضل وردَّت الدين إلى رونقه القديم
رونق التوحيد والتنزيه والأحكام الإلهية بعد أن شوهوه بالشرك والتشبيه والإباحة
ونقضهم ناموس موسى كما بينَّا.
(البشارة الثانية) بشارة عيسى عليه السلام بالفارقليط، وهي مشهورة في
إنجيل يوحنا في الإصحاح الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، ومن شاء
زيادة إيضاح فعليه بكتاب (إظهار الحق) (1 يو 14: 15 - 18 و 15: 26
و 27 و 16: 12 - 16).
وإنما لنا هنا كلمة عن الفارقليط وهي: هذا اللفظ يوناني، ويكتب بالإنكليزية
هكذا (Paraclete) بارَقليط أي (المُعزِّي) ويتضمن أيضًا معنى المحاجّ كما
قال بوست في قاموسه، وهناك لفظ آخر يكتب هكذا (Periclyte) ومعناه رفيع