فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175206 من 466147

(هـ) (وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا)

في الآيات الخمس جاء"النور"في سياق الحديث عن القرآن الكريم ، وفى

القرآن مواضع أخرى يمكن حمل النور فيها عليه ، وسوف نشير إلى ذلك فِي

مواضعه .

2 -في سياق الحديث عن التوراة . وذلك مخصوص بموضعين:

أولهما: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ) .

وثانيهما: (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ) .

3 -في سياق الحديث عن الإنجيل ، وذلك مخصوص بموضع واحد ،

هو قوله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) .

مما تقدم نستنتج:

أولاً: أن القرآن قد وُصفَ بأنه نور في خمسة مواضع ، على أن وصفه

بالنور محتمل فيما يأتي من أَمثلة أخرى.

ثانياً: أن التوراة وصفت بالنور في موضعين.

ثالثاً: أن الإنجيل وصف به في موضع واحد.

رابعاً: أن سورة المائدة وحدها ورد فيها وصف الكتب الثلاثة - القرآن

والتوراة والإنجيل - بالنور.

وقد قدم القرآن ثم جيء بعده بالتوراة وأخيراً الإنجيل.

* سؤال وجواب:

والآن لا بدَّ من سؤال: هل لكثرة الحديث عن القرآن ووصفه بالنور فِي

مواضع تفوق مواضع التوراة والإنجيل مجموعة من سر ؟

وهل تقديمه عليهما فِي"المائدة"ثم تقديم التوراة على الإنجيل وزيادتها عليه بموضع . هل لكل ذلك سر بلاغي اقتضاه ؟

والجواب: نعم . . لكل ذلك سر وهو - فيما أرى والله أعلم - أن كثرة

وصف القرآن بالنور ، ثم تقديمه على التوراة والإنجيل في سورة المائدة لا للقرآن من أثر بالغ في الهدايةِ من ثلاث جهات:

أولاً: أن فيه لكل مشكلة حلاً ، فقد شملت هدايته وتوجيهاته: العقائد ،

والعبادات ، والمعاملات . وجاء بكثير من العلوم والمعارف: بَشَّر ، وأنذر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت