وأجمل ، وفصَّل ، ورغَّب ، ورهَّب ، وشرَّع فأحكم ، وقصَّ ، وهذَّب . . وصدق الله إذ يقول: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) .
وهذه ميزة من حيث الموضوع . .
ثانياً: أن كل نبي كان يُبعث إلى قومه خاصة ومنهم موسى وعيسى عليهم
السلام . وكتاب كل نبي كان وصايا وإرشادات لأولئك القوم.
ومحمد عليه الصلاة والسلام بُعِثَ للناس عامة ، فجاء القرآن عاماً لهؤلاء الناس . وليس لشعب جزيرة العرب خاصة.
وهذه ميزة من حيث المكان . .
ثالثاً: والرسالات السابقة كانت واجب العمل بها ما دام رسولها حياً ، فإذا
قُبِضَ أُفسح المجال لرسول آخر ورسالة أخرى.
أما رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي خالدة
إلى يوم القيامة لا يلغيها رسول بعده ولا يبطل العمل بها بحال.
وهذه ميزة من حيث الزمان . .
وهذا يُفسِّر لنا تلكما الظاهرتين وهما كثرة وصفه بالنور ثم تقديمه عليهما فِي
"المائدة"، أما تقديم التوراة على الإنجيل وزيادتها عليه بموضع ، فلأن
التوراة أسبق وجوداً من الإنجيل ، فالترتيب بينهما زمني محض.
أما الزيادة المذكورة فلأن التوراة أصل للإنجيل وهو مكمل لها.
فلذلك خصصت بزيادة موضع عليه حين وصفا بالنور.
4 -في سياق الحديث عن كتاب مفروض وجوده في معرض الجدل . . وذلك فِي موضعين هما:
أولاً: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ(8) .
ثانياً: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ)
5 -في سياق الحديث عن الكتب التي أنزلها الله في الأمم السابقة.
وذلك في موضعين أيضاً وهما:
أولاً: (جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184) .
ثانياً: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(25) .