والدليل على ذلك ما حققه داود جانز في كتابه الذي سماه صحيح داود قوله: شرع سطريوس الحكيم في تعليم المساحة في مصر أيام مطيطوس أول ملوك بابل سنة 28 ومن تاريخ الخليقة ولاطينوس اللاطيني علم الطبيعيات وبحث عن كائنات الجو زمان سقزينس 15 من ملوك بابل سنة 2365 وأرقيلوس الحكيم اليوناني بحث عن حركات الأفلاك هو وولداه سردينوس وقرسيقوس عهد أمينوس 19 من ملوك بابل سنة 2475 وكانت ولادة موسى سنة 2368 ولم يزل اليونانيون يزدادون بسطة في الملك والعلم حتى ظهور رب الجنود - صلى الله عليه وسلم - ، ومن الذين ظهروا أيام بني إسرائيل مرقورياس علم الموسيقى سنة 2626 ولوسيوس قيصراً بحث في حركة الشمس مع فيلقوس الحكيم سنة 2825 وكان فيلقوس فاضلاً مرتاضاً في علم النجوم وأبقراط أو بقراط الطبيب الحاذق وإبنه أوقليدس المهندس، وأفلاطون الحكيم بحثوا عن أكثر فنون الحكمة النظرية عهد مردخان واستير سنة 341 واسكندر ابن قبلقوس أو داراب وأستاذه لقوما خشيوس بحثاً عن أكثر فنون الحكمة سنة 2442 أيام العزير عليه السلام إلى غير ذلك.
فعلى هذا يكون محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو المكنى عنه به وأمته المهدية هي المشار إليها.
وفي رومية وأشعياء قوله: إني قد وجدت عند من لم يطلبني وظهرت عند من لم يسأل عني انتهى.
أول النصارى هذا النص الصريح في حق اليونانيين الذين اتبعوا عيسى عليه السلام في زمان الفترة وقالوا إنهم لم يطلبوا معرفة الله تعالى قبل المسيح فيختص النص بهم وسياقه في رومية يظهر لك مما قبله ولا دلالة له عليهم لأنه لا يصدق إلا على مفهوم ما قبله، ومع تسليمه كيف يجوز العقل أن اليونانيين لم يطلبوا معرفة الواجب تعالى مع أنهم هم أول من دون الإلهيات وبحث في وحدة الواجب تعالى.