فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175050 من 466147

(قال بئسما خلفتموني من بعدي) هذ ذم من موسى لقومه أي بئس العمل ما عملتموه من بعد غيبتي عنكم وفراقي إياكم، يقال: خلفه بخير، وخلفه بشر، استنكر عليهم ما فعلوه وذمهم لكونهم قد شاهدوا من الآيات ما يوجب بعضه الإنزجار، والإيمان بالله وحده، ولكن هذا شأن بني إسرائيل في تلوُّن حالهم واضطراب أفعالهم.

ثم قال منكراً عليهم (أعجلتم أمر ربكم) العجلة التقدم بالشيء قبل وقته يقال: عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل حملته على العجلة، ولذلك صارت مذمومة والسرعة غير مذمومة لأن معناها عمل الشيء في أول وقته،

والمعنى أعجلتم عن انتظار أمر ربكم أي ميعاده الذي وعدنيه وهو الأربعون ففعلتم ما فعلتم، قاله الحسن وقيل معناه تعجلتم سخط ربكم وقيل معناه أعجلتم وأسبقتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر ربكم، قاله الكلبي، وقيل معنى أعجلتم تركتم والأول أولى.

(وألقى الألواح) التي فيها التوراة أي طرحها لما اعتراه من شدة الغضب والأسف وفرط الزجر حمية للدين حين أشرف على قومه وهم عاكفون على عبادة العجل، قال ابن عباس: لما ألقى موسى الألواح تكسرت فرفعت إلا سدسها.

وعنه كما أخرج أبو الشيخ رفع الله منها ستة أسباعها وبقي سبع، وقال مجاهد: لما ألقاها موسى ذهب التفصيل يعني أخبار الغيب، وبقي الهدى أي ما فيه المواعظ والأحكام، عن ابن جريج قال: كانت تسعة رفع منها لوحان وبقي سبعة وفي زاده: المراد بإلقائها أنه وضعها في موضع ليتفرغ لما قصده من مكالمة قومه لا رغبة عنها فلما عاد إليها أخذها بعينها.

(وأخذ برأس أخيه) هارون أو بشعر رأسه ولحيته حال كونه (يجره) إليه من شدة غضبه لا هواناً به قال ابن الأنباري: مد يده إلى رأسه لشدة وجده عليه وفعل به ذلك لكونه لم ينكر على السامري ولا غير ما رآه من عبادة بني إسرائيل للعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت