باتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي فيكون إشارة إلى اتباع الكتاب والسنة أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بالرحمة الابدية إلى هاهنا جواب لدعاء موسى عليه السلام قال البغوي قال نوف البكائى الحميرى اختار موسى قومه سبعين رجلا قال الله تعالى لموسى اجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا تصلون حيث أدركتكم الصلاة إلا عند مرحاض أو حمام أو قبر واجعل السكينة في قلوبكم وأجعلكم تقرءون التورية عن ظهور قلوبكم يقرأها الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فقال ذلك موسى لقومه فقالوا لا نريد ان نصلى إلا في الكنائس ولا نستطيع ان تقرأ التورية عن ظهور قلوبنا ولا نريد ان نقرأها الا نظرا فقال الله تعالى فساكتبها للذين يتقون إلى قوله أولئك هم المفلحون فجعلها الله لهذه الامة فقال موسى عليه السلام يا رب اجعلنى نبيهم فقال نبيهم منهم قال رب اجعلنى منهم فقال انك لن تدركهم فقال موسى يا رب أتيتك بوفد بنى إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا فأنزل الله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون فرضى موسى وقول نوف هذا يابى عنه سياق الآية ومنطوقه فإن قوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل صريح في ان الآية في حق مومنى أهل الكتاب لا غير وكذا ما ذكر البغوي انه قال ابن عباس وقتادة وابن جريح انه لما نزلت ورحمتى وسعت كل شيء قال إبليس انا من ذلك الشيء فقال الله تعالى فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم باياتنا يؤمنون فتمناها اليهود والنصارى وقالوا نحن نتقى ونوتى الزكوة ونومن فجعلها الله لهذه الامة حيث قال الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فإن مقتضى هذا القول ان الآية خطاب للنبي صلى الله عليه واله وسلم وسياق الآية يقتضى انها خطاب لموسى عليه السلام في جواب دعائه وإنما نزل على النبي صلى الله عليه واله وسلم حكاية والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 3/} ...