وَاكْتُبْ لَنا أي أوجب لنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً أي توفيق الطاعة والنعمة والعافية وَفِي الْآخِرَةِ المغفرة والرحمة والجنة إِنَّا هُدْنا من هاد يهود إذا رجع يعني تبنا إِلَيْكَ قال قتادة وابن جريح ومحمد بن كعب انما اخذتهم الرجفة لأنهم لم يزابلوا قومهم حين عبدوا العجل ولم يأمروهم بالمعروف ولم ينهوهم عن المنكر والله أعلم قالَ الله تعالى في جواب دعاء موسى عَذابِي قرأ نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ من خلقى تعذيبه وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ عمت كُلَّ شَيْءٍ في الدنيا المؤمن والكافر بل المكلف وغيره وإنما انتفت في الاخرة عن الكفار لأنهم أبوا ان يرحمهم الله تعالى وجعلوا له شركاء قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى قيل له ومن أبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى رواه البخاري قال عطية العوفى وسعت كل شئ ولكن لا يجب الا للذين يتقون وذلك لأن الكافرين يرزقون ويدفع عنهم بالمؤمنين لسعة رحمة الله بالمؤمنين فيعيشون فيها فإذا صاروا إلى الاخرة وجبت للمؤمنين خاصة كالمستضئ بنا وغيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه فَسَأَكْتُبُها أي ساجعلها واجبا في الاخرة منكم يا بنى إسرائيل لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الكفر والمعاصي وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ خصها بالذكر لكونها أشق على النفوس وَالَّذِينَ
هُمْ بِآياتِنا
أي بجميع كتبنا يُؤْمِنُونَ لا يكفرون بشئ منها ولما كان شريعة موسى عليه السّلام في علم الله تعالى منسوخة نبه الله تعالى على ذلك وحثهم على اتباع خاتم النبيين وقال.