الآية وسأل مغفرة بعض المنافقين حتى نزل استغفر لهم أو لا تستغفر لهم
ان تستغفر لهم سبعين مرة وحتى نزل ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره كل ذلك لعدم اطلاعهم على عدم وقوع الاستجابة مع كفر المدعو لهم واستدل نفاة الروية بقوله تعالى لن ترانى قالوا لن للتأبيد قلنا ليس كذلك بل هي لتاكيد نفى الروية المسئولة في الدنيا الا ترى ان قوله تعالى ولن يتمنوه أبدا اخبار عن اليهود وقد اخبر عن الكفرة بتمنيهم الموت في الاخرة حيث قال ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك وقال يا ليتها كانت القاضية ويقول الكفر يليتنى كنت ترابا والقول بان سوال موسى عليه السلام الروية كان لتبكيت قومه حين قالوا أرنا الله جهرة خطأ فاحش فإن ذلك وقعة أخرى وقد عذبهم الله تعالى على ذلك القول فاخذتهم الصاعقة بظلمهم حيث لم يكونوا مستحقين لها ولم يكن أحدا من قوم موسى معه حين كلمه الله تعالى وأعطاه التورية وسأل ربه الروية ولم يعاتب على موسى على ذلك السؤال لاستحقاقه وإنما نفى الروية لعدم احتمالها للنية الدنيوية وقال ولكن انظر إلى الجبل الآية وأيضا لو كانت الروية ممتنعة وكان هذا السؤال لتبكيت قومه لوجب على موسى ان تجهلهم ويزيح شبهتهم كما فعل بهم حين قالوا اجعل لنا الها وكيف يتبع موسى سبيلهم لو كان ممتنعا وقد قال لاخيه ولا تتبع سبيل المفسدين وقوله تعالى ولكن انظر إلى الجبل فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي استدراك يريد ان يبين به انه لا يطيقه كما لا يطيق الجبل وفى تعليق الروية بالاستقرار أيضا دليل على الجواز ضرورة ان المعلق على الممكن ممكن قال وهب وابن اسحق لما سأل موسى ربه الروية أرسل الله الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق وأحاطت بالجبل الذي عليه موسى إلى اربعة فراسخ من كل جانب وامر الله تعالى ملئكة السماوات ان يعترضوا على