قوله: (باسمه وصفته) أي من كونه محمداً ولد بمكة، وهاجر إلى المدينة، يقبل الهدية، ويرد الصدقة، وهكذا من أوصافه وأخلاقه العظيمة، قال الخميس في تاريخه: إن محمداً مذكور في التوراة باللغة السريانية بلفظ المنحمنا، بضم الميم وسكون النون وفتح الحاء وكسر الميم الثانية وبعدها نون مشددة بعدها ألف، ومعناه محمد، وذكر الحسن عن كعب الأحبار، أن اسم النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل الجنة عبد الكريم، وعند أهل النار عبد الجبار، وعند أهل العرش عبد المجيد، وعند سائر الملائكة عبد الحميد، وعند الأنبياء عبد الوهاب، وعند الشياطين عبد القاهر، وعند الجن عبد الرحيم، وفي الجبال عبد الخالق، وفي البر عبد القادر، وفي البحر عب المهيمن، وعند الهوام عبد الغياث، وعند الوحوش عبد الرزاق، وفي التوراة موذموذ، وفي الإنجيل طاب طاب، وفي الصحف عاقب، وفي الزبر فاروق، وعند الله طه ومحمد صلى الله عليه وسلم اهـ بحروفه قوله: {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ} الخ هذا وما بعده إلى {الْمُفْلِحُونَ} من جملة أوصافه المكتوبة في التوراة والإنجيل.
قوله: (مما حرم في شرعهم) أي وهي لحوم الإبل وشحم الغنم والمعز والبقر.
قوله: (من الميتة ونحوها) أي كالدم ولحم الخنزير.
قوله: (كقتل النفس) أي وتعيين القصاص في القتل، وتحريم أخذ الدية، وترك العمل يوم السبت، وكون صلاتهم لا تجوز إلا في الكنائس، ونحو ذلك من الأمور الشاقة التي كلفوا بها، وتسميتها أغلالاً، لأن التحريم يمنع من الفعل، كما أن الأغلال تمنع منه.
قوله: (وقروه) أي عظموه.
قوله: {وَنَصَرُوهُ} أي أيدوه.
قوله: {الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ} أي مقارناً لزمانه ومصحوباً به.
قوله: (أي القرآن) تفسير للنور، سمي القرآن بذلك، لأنه ظاهر في نفسه مظهر لغيره، يهدي من الضلال المعنوي، كما أن النور يهدي من الضلال الحسي.
قوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي الموصوفون بهذه الصفات، فائزون ظافرون بالنجاة من الأهوال، دنياً وأخرى. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...