فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174972 من 466147

فوالله إني ذات ليلة فوق سطح إذا برجل من المسلمين يتلو كتاب الله حتى أتى على هذه الآية: {يَا أَيُّهَآ الذين أُوتُواْ الكتاب آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أصحاب السبت وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} [النساء: 47] فلما سمعت هذه الآية خشيت الله ألا أصبح حتى يحوّل وجهي في قفاي ، فما كان شيء أحبّ إليّ من الصباح ، فغدوت على عمر فأسلمت حين أصبحت .

وقال كعب لعمر عند انصرافهم إلى الشام: يا أمير المؤمنين إنه مكتوب في كتاب الله إن هذه البلاد التي كان فيها بنو إسرائيل ، وكانوا أهلها مفتوحة على يد رجل من الصالحين رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين ، سره مثل علانيته ، وعلانيته مثل سره ، وقوله لا يخالف فعله ، والقريب والبعيد عنده في الحق سواء وأتباعه رهبان بالليل وأسْد بالنهار ، متراحمون متواصلون متباذلون ، فقال له عمر: ثكلتك أمك ، أحق ما تقول؟ قال أي والذي أنزل التوراة على موسى ، والذي يسمع ما تقول إنه لحق ، فقال عمر: الحمد لله الذي أعزنا وشرفنا وأكرمنا ورحمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم برحمته التي وسعت كل شيء .

ومن ذلك كتاب فروة بن عمر الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من ملوك العرب بالشام ، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد رسول الله من فروة بن عمر إني مقرّ بالإسلام مصدق ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبد الله ورسول وأنه الذي بشّر به عيسى ابن مريم عليه السلام ، فأخذه هرقل لما بلغه إسلامه وسجنه فقال والله لا أفارق دين محمد أبداً فإنك تعرف أنه النبي الذي بشّر به عيسى بن مريم ، ولكنك حرصت على ملكك وأحببت بقاءه فقال قيصر صدق والإنجيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت