فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174948 من 466147

قوله تعالى: (وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) .

ابن عرفة: يؤخذ أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده، وإلا كأن يكون.

قوله تعالى: (وَلَا تَتَّبِعْ) .

تأكيد، قال: وأجيب بأن (أَصْلِحْ) مطلق؛ فإن الأمر لَا يقتضي التكرار فيصدق بصورة، والنهي يقتضي الانتهاء دائما، فإِن قلت: هلا قال: وأصلح وأنه من المفسدين عن الإفساد فإنه هو المقصود في هذا المقام؟، فالجواب: أنه اكتفى عنه بقوله: (وَأَصْلِحْ) لأنه من جملة الإصلاح، وليس المراد الاتباع الاصطلاحي، وهو أن يفعل فعل المتبوع لأجل أنه فعله ونهاه عن اتباع سبيله مطلقا.

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا ... (143) }

أي: للوقت الذي وعد به.

قوله تعالى: (وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) .

أي: أزال الحجب المانعة من سماع الكلام القديم الأزلي فسمعه، أو خلق له سمعا هو ولهذا أدركه الكلام القديم.

قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) . إن قلت: النظر هو الرؤية؛ فكيف قال أرني أنظر إليك؟ قلت: أجيب بالنظر مطاوع، وأرني هو الفعل الأول، كقولك: أخرجني لمخرج، وأدخلني لمدخل.

قوله تعالى: (جَعَلَهُ دَكًّا) .

قال الفقيه أبو القاسم بن أحمد الغبريني: أخذ بعضهم من هذا أن جميع الأفعال لله تعالى، ورده بأن هذا جبل جماد ولا يكون منه فعل؛ فلذلك أسند الفعل معه، بدليل قوله تعالى: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) فأسند الفعل لموسى، وأجاب الغبريني: بأن خرَّ مطاوع، يقول آخر: صير وهو في الثلاثي مقيس ويجوز كيف ما كان أخرجته فخرج، وإذا كان كذلك فالفعل لله.

وتحامل الزمخشري هنا وأساء الأدب على أهل السنة وأنكر الرؤية، ثم قال: ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة فإنها من منصوبات أشياخهم، والقول: ما قال بعض العدلية فيهم: لجماعة سموا هواهم سنّة ... وجماعة حمر لعمري موكفه قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا ... شنع الورى فتستّروا بالبلكفه أي: تستروا بقولهم بلا كيف.

قال الطيبي: فأجابه بعض أهل السنة بقوله: عجبًا لقوم ظالمين تلقبوا بالعدل ما فيهم لعمري معرفة قد جاءهم من حيث لَا يدرونه تعطيل ذات الله مع نفي الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت