قوله: (ومضمون الآية. جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ) ومضمون الآية أي مفهومها
وما يستفاد منها وهو التوبيخ ببني إسْرَائيل حيث طلبوا رؤية الأجسام في الجهات والأحياز
المقابلة للرائي وهي محال بل الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية وعلى كفرهم
بالآيات العظام التي أجراها عَلَى يد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وعرض بذلك قَوْلُه تَعَالَى:(والَّذينَ
هم بآياتنا يُؤْمنُونَ)وأريد أن يكون استماع أوصاف أعقابهم الَّذينَ آمَنُوا
برسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ وبما جاء به كعبد الله بن سلام وغيره من أهل الْكتَابين لطفًا لهم
وترغيبًا في إخلاص الإيمان والعمل الصالح كذا في الكَشَّاف ولما لم يكن هذا بحسب
الظَّاهر إجابة قال الْمُصَنّف جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وقد بينا بعونه تَعَالَى كون
مضمون الآية إجابة لدعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ في قَوْله تَعَالَى: (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ)
الآية.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ومضمون الآية جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وهو قوله:( [فَاغْفِرْ] لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ
خَيْرُ الْغَافِرِينَ) فأجيب بأن (الَّذينَ آمَنُوا) الآية.
قوله: حال من إليكم الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ من الضَّمير المجرور في إليكم لأن ذا الحال المجرور
فقط لا الجار والمجرور. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 8/ 507 - 521} ...