فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174913 من 466147

كل ذي طبع سليم وذوقٍ صحيح إلا لذلك، ولأنه من قبيل شعب البلاغة، وإلا فما لقراءة معاوية بن قرة:"ولما سكن عن موسى الغضب"، لا تجد النفس عندها شيئاً من تلك الهزة، وطرفاً من تلك الروعة؟! وقرئ:"ولما سُكِّتَ". و"أُسْكِتَ"، أي: أسكته الله، أو أخوه باعتذاره إليه وتنصله، والمعنى: ولما طفئ غضبه. (أَخَذَ الْأَلْواحَ) التي ألقاها، (وَفِي نُسْخَتِها) : وفيما نسخ منها، أي: كتب، والنسخة: فعلة بمعنى: مفعول، كالخطبة (لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) دخلت اللام لتقدم المفعول، لأن تأخر الفعل عن مفعوله يكسبه ضعفاً، ونحوه (لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 43] وتقول: لك ضربت.

وجعلها صاحب"المفتاح"استعارةً تبعية، لأنه استعار لتفاوت الغضب عن اشتداده إلى السكون، إمساك اللسان عن الكلام.

والظاهر الأول.

قوله: (لا تجد النفس) : حال من المجرور في"فما لقراءة معاوية"، كقولك: ما لك لا تضرب؟!

قوله: (الروعة) ، الأساس:"رعته، وروعته، وارتعت منه، وأصابته روعة الفراق. ومن المجاز: فرس رائع: يروع الرائي بجماله. وكلام رائع: رائق".

قوله: (وتنصله) وهو من: تنصل فلان من ذنبه: تبرأ.

قوله: (والنسخة: فعلة) ، نون"فعلة"لأنه تابع لموزونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت