وطلب أن لا يتفرقا عن رحمته، ولا تزال منتظمة لهما في الدنيا والآخرة.
قال صاحب"اللباب":"ويتصل بهذه الأفعال"كان"وأخواتها، لأنها لا تتم بالمرفوع كلاماً". تم كلامه.
وكما جاز مجيء"كان"و"ظننت"زائدتين، في نحو قول الشاعر:
وجيرانٍ لنا كانوا كرامٍ
وقولهم: زيد ظني مقيم، كذا هذا، على أن الأخفش أجاز زيادة"كاد"مستدلا بقوله تعالى: (إنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) [طه: 15] .
فعلى هذا لا يبعد أن تكون"عسى"في تركيب"الكشاف"زائدة.
المعنى: واستغفر موسى لأخيه أن فرط في حسن الخلافة، ثم أقحم"عسى"لإعطاء تأكيد معنى"إن"الشرطية، وهو الخلو عن الجزم بوقوع الشرط.
قيل: فيه ضمير عائد إلى التفريط، وخبره محذوف، أي: عسى التفريط أن يكون حاصلاً.
قال ابن الحاجب في"شرح المفصل"في"التنازع": "إن خبر"عسى"قد يحذف".
قوله: (ولا تزال - أي: الرحمة - منتظمةً لهما في الدنيا والآخرة) : هذا الدوام إنما يعطيه جعل الرحمة كالدار التي يدخلها أهلها وساكنوها، وتقييده بالجملة الاسمية، وهو قوله: