فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174907 من 466147

(إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي) يعني: أنه لم يأل جهداً في كفهم بالوعظ والإنذار، وبما بلغته طاقته من بذل القوة في مضادّتهم حتى قهروه واستضعفوه ولم يبق إلا أن يقتلوه (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ) : فلا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة بي والإساءة إليّ، وقرئ:"فلا يشمت بي الأعداء"، على نهي الأعداء عن الشماتة، والمراد أن لا يحل به ما يشمتون به لأجله، (وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) : ولا تجعلني في موجدتك عليّ وعقوبتك لي قريناً لهم وصاحباً. أو: ولا تعتقد أني واحد من الظالمين مع براءتي منهم ومن ظلمهم.

قال الزجاج:"من قرأ بالفتح، فلأن كثرة الاستعمال دعا إلى الخفة، وأن النداء مظنة الحذف، فجعلوا"ابن أم"شيئاً واحداً. ومن العرب من يقول: يا ابن أمي، بإثبات الياء".

قوله: (فلا تفعل بي ما هو أمنيتهم من الاستهانة) ، الراغب:"الشماتة: الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك، يقال: شمت به، فهو شامت، والتشميت: الدعاء للعاطس، كأنه إزالة الشماتة عنه بالدعاء له، فهو كالتمريض في إزالة المرض".

قوله: (في موجدتك) ، الأساس:"وجد عليه موجدة: غضب عليه".

قوله: (أو: ولا تعتقد أني واحد من الظالمين) من باب الكناية، والفرق بين الوجهين هو أن في الوجه الأول قيد مطلق قوله: (ولا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ) بحالة الغضب، وإرادة الانتقام.

وفي الوجه الثاني أبقاه على إطلاقه، ولكن جعل"الجعل"بمعنى الاعتقاد من باب قوله تعالى: (وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إنَاثًا) [الزخرف: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت