فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174894 من 466147

وفيه إنذارٌ للمخاطبين من عاقبة الذين يصرفون عن الآيات لتكبرهم وكفرهم بها، لئلا يكونوا مثلهم، فيسلك بهم سبيلهم.

فيكون متصلاً بما سبق من قصتهم، وهي: (أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) [الأعراف: 100] ، فيكون إيراد قصة موسى وفرعون للاعتبار كما قال:"وإن اجتهدوا كما اجتهد فرعون"، فقوله: (وإن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا) الآية عطف على قوله: (يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ) .

وعلى الأول الآية عامة، وعطف (وإن يروا) على (سأصرف) للتعليل، على منوال قوله: (ولَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وسُلَيْمَانَ عِلْمًا وقَالا الحَمْدُ لِلَّهِ) [النمل: 15] على رأي صاحب"المفتاح"، ولذلك جاء بالفاء في"فلا يفكرون فيها"، أي: سأصرف عن آياتي الغافلين المشتغلين بالدنيا، فلذلك لا يتفكرون في الآيات، ولا يعتبرون بها، ويجوز على هذا، أن يكون متصلاً بقوله: (وامُرْ قَوْمَكَ يَاخُذُوا بِأَحْسَنِهَا) ، أي: الأمر كذلك، وأما الإرادة فإني سأصرف عن الأخذ بآياتي أهل الطبع والشقاوة.

قال الإمام:"واحتج أصحابنا بهذه الآية على أن الله قد يمنع عن الإيمان، ويصد عنه".

وفي"الوسيط":"سأصرفهم عن قبول آياتي، والتصديق بها، لعنادهم الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت