فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ سِيَّمَا بِحَسَبِ التَّرَاجِمِ الْفَارِسِيَّةِ تَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ غَيْرَ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَأَنَّ الْمَسِيحَ لَا بُدَّ أَنْ تَقْبَلَهُ السَّمَاءُ إِلَى زَمَانِ ظُهُورِ هَذَا النَّبِيِّ ، وَمَنْ تَرَكَ التَّعَصُّبَ الْبَاطِلَ مِنَ الْمَسِيحِيِّينَ - وَتَأَمَّلَ فِي عِبَارَةِ بُطْرُسَ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ بُطْرُسَ يَكْفِي لِإِبْطَالِ ادِّعَاءِ عُلَمَاءِ بُرُوتُسْتَنْتْ أَنَّ هَذِهِ الْبِشَارَةَ فِي حَقِّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
وَهَذِهِ الْوُجُوهُ السَّبْعَةُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا تَصْدُقُ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْمَلَ صِدْقٍ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَيُمَاثِلُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ (1) كَوْنُهُ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ . (2) كَوْنُهُ ذَا وَالِدَيْنِ (3) كَوْنُهُ ذَا نِكَاحٍ وَأَوْلَادٍ (4) كَوْنُ شَرِيعَتِهِ مُشْتَمِلَةً عَلَى السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةِ . (5) كَوْنُهُ مَأْمُورًا بِالْجِهَادِ (6) اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ وَقْتَ الْعِبَادَةِ فِي شَرِيعَتِهِ . (7) وُجُوبُ الْغُسْلِ لِلْجُنُبِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ فِي شَرِيعَتِهِ (8) اشْتِرَاطُ طَهَارَةِ الثَّوْبِ مِنْ
الْبَوْلِ وَالْبُرَازِ فِيهَا . (9) حُرْمَةُ غَيْرِ الْمَذْبُوحِ وَقَرَابِينِ الْأَوْثَانِ فِيهَا . (10) وَكَوْنُ شَرِيعَتِهِ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَالرِّيَاضَاتِ الْجُسْمَانِيَّةِ . (11) أَمْرُهُ بِحَدِّ الزِّنَا . (12) تَعْيِينُ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ وَالْقِصَاصِ (13) كَوْنُهُ قَادِرًا عَلَى تَنْفِيذِهَا . (14) تَحْرِيمُ الزِّنَا . (15) أَمْرُهُ بِإِنْكَارِ مَنْ