فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174475 من 466147

وهذا بشارة من المسيح عليه السلام بأن الله تعالى سيبعث للناس من يقوم مقامه ، وينوب في تبليغ رسالته ، وسياسة خلقه ، ومنابه ، وتكون شريعته باقية مخلدة أبداً ، وهل هذا إلا محمد صلى الله عليه وسلم . والأب هنا بمعنى الرب والإله ، لأنه إصطلاح أهل الكتابين .

وقد أشار عيسى عليه السلام بكونه روح الحق إلى أن الحق قبل مبعثه ، يكون كالميت لا حراك له ، ولا إنتعاش ، وأنه إذا بعث يكون كالروح له ، فيرجع حينئذ قائماً في الأرض .

ولا خفاء أنه عليه الصلاة والسلام ، هو الذي أحيى الله به الحق بعد عيسى عليه السلام بعد ما اندرس ، ولم يبق فيه نفس . ثم قال: الفارقليط روح القدس الذي يرسله الأب باسمي هو يعلمكم كل شي ، وهو يذكركم كل ما قلته لكم .

ولا شك بأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الذي علم كل شيء من الحقائق ، وأوضح ما خفي من الدقائق ، وذكر أمة عيسى ما نسوه من أقواله المتضمنة أنه عبد من عَبَّاد الله تعالى ، وقربه إليه بالرسالة واصطفاه ، وأنه لم يدْعُ لسوى عبادة الله وتوحيده ، وتنزيهه وتمجيده . وقوله: باسمي أي: بالنبوة .

ثم أَبَان لهم سبب إخبارهم به قبل أن يأتي فقال: والآن قد قلت لكم قبل أن يكون ، حتى إذا كان ، تؤمنون .

وفي الباب الخامس عشر من الإنجيل المذكور: فأما إذا جاء الفارقليط الذي

أرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من الأب ينشق ، وهو يشهد لأجلي ، وأنتم تشهدون لأنكم معي من الابتداء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت