فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174471 من 466147

من الاسم على المسمى ، إذ قد يشترك اثنان في اسم ، ويمتنع اشتراك اثنين في جميع الأوصاف . لكن من أمد غير بعيد ، قد شرعوا في تحريف بعض الصفات ، ليبعد صدقها على النبي عليه الصلاة والسلام ، فترى كل نسخة متأخرة تختلف عما قبلها في بعض المواضع ، اختلافاً لا يخفى على اللبيب أمره ، ولا ما قصد به ، ولم يفدهم ذلك غير تقوية الشبهة عليهم لانتشار النسخ بالطبع ، وتيسر المقابلة بينها ، وها نحن نورد شذرة من البشائر لديهم:

فمنها: في الباب السادس عشر من سفر التكوين في حق هاجر هكذا:

11 -وقال لها ملاكُ الربُ أنتِ حُبلى فتلدين إبناً ، وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك .

12 -وأن يكون إنساناً وحشياً ، يده علي كل واحد ويد كل واحد عليه ، وأمام جميع إخوته يسكن .

هذه بشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم ، لا بجده إسماعيل ، لأن إسماعيل عليه السلام ، لم تكن يده فوق يد الجميع ، ولا كانت يد الجميع ، لا كانت يد الجميع مبسوطة إليه بالخصوص ، بل في التوراة أن إسماعيل وأمه هاجر أُخرج من وطنهما مكرهين ، ولم يرث إسماعيل مع إسحاق ، وكان الملك والنبوة في بني إسحاق ، وكان بنو إسماعيل في البراري العطاش ، ولم يسمع أن الأمم دانت لهم ، حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدانت له الملوك ، خضعت له الأمم ، وعلت يده وأيدي بني إسماعيل على كل يد ، وصارت يد كل بهم فكان ذكر إسماعيل مقصوداً به ولده .

كما أن في مواضع كثيرة من التوراة ، ذكر يعقوب ، والمقصود بالذكر ولد يعقوب .

فمن ذلك قوله في السفر الخامس: يا إسرائيلُ ! ألا تخشى الله ربَّك ، وتسلك في سَبِيِلهِ وتعمل له ؟

فهذا خطاب لبني إسرائيل باسم أبيهم ، وكذلك قوله لقوم موسى: اسمع إسرائيل ، ثم احفظ ، واعمل يحسن إليك ربك ، وتكثر وتنعم . ونظائره كثيرة .

فظهر أنه قد يذكر إسم الأب ، ويراد الإبن مجازاً ، بقرينة الحال ، وإلا لزم الخلف في خبره تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت