نعم أخرج أبو الشيخ من طريق مجاهد قال حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال:"ما مات النبي صلى الله عليه وسلم حتى قرأ وكتب فذكرت هذا الحديث للشعبي فقال: صدق سمعت أصحابنا يقولون ذلك"وقيل: الأمي نسبة إلى الأم بفتح الهمزة بمعنى القصد لأنه المقصود وضم الهمزة من تغيير النسب ، ويؤيده قراءة يعقوب {الامى} بالفتح وإن احتملت أن تكون من تغيير النسب أيضاً ، والموصول في محل جر بدل من الموصول الأول ، هو أما بدل كل على أن المراد منه هؤلاء المعهودين أو بعض على أنه عام ويقدر حينئذ منهم ، وجوز أن يكون نعتاً له ، ويحتمل أن يكون في محل نصب على القطع وإضمار ناصب له ، وأن يكون في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وقيل: على أنه مبتدأ خبره جملة {يَأْمُرُهُم} أو {أُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون} وكلاهما خلاف المتبادر من النظم {الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا} باسمه ونعوته الشريفة بحيث لا يشكون أنه هو ، ولذلك عدل عن أن يقال: يجدون اسمه أو وصفه مكتوباً {عِندَهُمُ} ظرف لمكتوبا الواقع حالا أو ليجدون ، وذكر لزيادة التقرير وأن شأنه عليه الصلاة والسلام حاضرة عندهم لا يغيب عنهم أصلا {فِي التوراة والإنجيل} اللذين يعتمد بهما بنو إسرائيل سابقاً ولاحقاً ، وكأنه لهذا المعنى اقتصر عليهما وإلا فهو صلى الله عليه وسلم مكتوب في الزبور أيضاً ، أخرج ابن سعد.
والدارمي في مسنده.
والبيهقي في الدلائل.